قَالَ: فَإِنْ قُلْتَ لِمَ جَاءَ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ دُونَ"أَوْ"؟ قُلْتُ كَمَا جَاءَ بِالْوَاوِ فِي الْمِثَالِ الَّذِي حَذَوْتُهُ لَكَ ، وَلَوْ ذَهَبْتَ تَقُولُ: اقْتَسَمُوا هَذَا الْمَالَ دِرْهَمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثَةً ثَلَاثَةً ، أَوْ أَرْبَعَةً أَرْبَعَةً ، عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَسُوغُ لَهُمْ أَنْ يَقْتَسِمُوهُ إِلَّا عَلَى أَحَدِ أَنْوَاعِ هَذِهِ الْقِسْمَةِ ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَجْمَعُوا بَيْنَهَا فَيَجْعَلُوا بَعْضَ الْقَسْمِ عَلَى تَثْنِيَةٍ وَبَعْضَهُ عَلَى تَثْلِيثٍ ، وَبَعْضَهُ عَلَى تَرْبِيعٍ ، وَذَهَبَ مَعْنَى تَجْوِيزِ الْجَمْعِ بَيْنَ أَنْوَاعِ الْقِسْمَةِ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْوَاوُ . وَتَحْرِيرُهُ أَنَّ الْوَاوَ دَلَّتْ عَلَى إِطْلَاقِ أَنْ يَأْخُذَ النَّاكِحُونَ مَنْ أَرَادُوا نِكَاحَهَا مِنَ النِّسَاءِ عَلَى طَرِيقِ الْجَمْعِ إِنْ شَاءُوا مُخْتَلِفِينَ فِي تِلْكَ الْأَعْدَادِ ، وَإِنْ شَاءُوا وَمُتَّفِقِينَ فِيهَا مَحْظُورًا عَلَيْهِمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ انْتَهَى كَلَامُهُ .