فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99703 من 466147

قال أبو إسحاق: إنما قيل أموالكم؛ لأن معناها الشيء الذي به قِوام أمركم، كما قال: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 85] ، ولم يكن الرجل منهم يقتل نفسه، ولكن كان بعضهم يقتل بعضًا، أي: تقتلون الجنس الذي هو جنسكم.

وقال بعض النحويين: إذا اختلط المخاطب مع الغائب غُلِّب المخاطب، لذلك أضاف الأموال إليهم وهي للسفهاء، وهذا التفسير دليل على ما ذهب إليه الشافعي رحمه الله من جواز الحجر على الرجل البالغ إذا كان مُبذِّرًا مُفسدًا لماله.

وقوله تعالى: {الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} . قال ابن عباس: يريد قيامًا لمعايشكم وصلاح دنياكم.

قال أبو عبيدة: (قِيام) مصدر، ويجيء في معناه (قِوام) ، وهو الذي يقيمك، وإنما أذهبوا الواو لكسرة القاف كما قالوا: صِوار وصِيار.

وبنو ضبة تقول في جمع طويل: طِيال، والعامّة على: طِوال.

وإنما أعل القيام؛ لأنه مصدر قد اعتل فعله، فاتّبع الفعل في الإعلال، ومثله من المصادر الصِّيام والعِياذ والحِياكة، ونحو ذلك فيما قلبت الواو فيه ياء؛ لأنها مصادر جارية على الفعل في الإعلال.

قال أبو علي: وأما القِوام الذي حكاه أبو عبيدة فإنه ينبغي أن يكون اسمًا غير مصدر، كالقَوام فيمن فَتح، ويجوز أن يكون مصدر قَاوم، كما أن (الغِوار مصدر غاور) .

وقرأ نافع، وابن عامر: (قِيَمًا) .

قال الأخفش: قِيامًا وقِوامًا وقِيمًا وقِومًا واحِد.

فالقِيَم عنده مصدر في معنى القِيام، وفِعَل يجيء في المصادر كالشِّبَع والرِّضَا.

فإن قيل: كيف اعتلّ وهو على وزنٍ ينبغي أن يصح معه ولا يعتلّ، كما لم يعتلّ العِوض والحِول، ونحو ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت