فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99698 من 466147

وإلى هذا القول ذهب من المفسرين عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وليس قول من خطّأ الشافعي في هذا بشيء ٍ، فقد روى لنا الفسوي أبو الحسين، عن حَمْد بن محمد الفقيه، عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد، عن أحمد بن يحيى، عن سَلَمة، عن الفراء، عن الكسائي، أنه قال: ومن العرب الفُصَحاء من يقول: عال يعول، إذا كثر عياله.

قال الكسائي: وهي لغة فصيحة سمعتُها من العرب.

قال الأزهري: وهذا يدل على أن الشافعي لم يخطئ من جهة اللغة؛ لأن الكسائي ثقة مأمون.

قال: والمعروف من كلام العرب: عال الرجل يعول، إذا جار ومال، وأعال، إذا كثر عياله.

وقال ابن الأنباري: وهذا القول - على قلة القائلين به - له مخرج في اللغة، وهو أن العرب تقول: قد عالت الفريضة، إذا زادت سهامها، وأعلتها أنا (إذ أردت) في سهامها. فكذلك قوله: {أَلَّا تَعُولُوا} معناه ألا يزداد عيالكم فتضيعوا الواجب والمفترض لهم.

وهذا القول وإن صح، فالاختيار القول الأول، لقوله: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} فأطلق الآية من ملك اليمين، والأقل والأكثر منها، وهن كلهن عيال تتصل بهن المؤونة، وسواء كثر العيال من الحرائر أو الإماء،

فلا معنى إذًا أن يقول: ذلك أدنى أن لا يكثر عليكم بعد إباحة الكثير من السراري.

ودليل آخر، وهو أنه قال: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا} ولم يقل: أن تفتقروا، فكان الجواب معطوفًا على هذا الشرط، ولا يكون جوابه إلا بضد العدل وهو الجور، لا لكثرة العيال. ذكر هذا صاحب النظم.

ورُوي عن مجاهد أنه قال: معنى قوله: {أَلَّا تَعْدِلُوا} ألا تضلوا. وهذا راجع إلى الأول، لأن الميل عن الحق ضلال.

قوله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} فيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت