فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99688 من 466147

وقالت طائفة: هو فرض؛ وهو ظاهر الآية، وليس بأمين فيُقبل قوله، كالوكيل إذا زعم أنه قد ردّ ما دُفع إليه أو المودع، وإنما هو أمين للأب، ومتى ائتمنه الأب لا يُقبل قوله على غيره.

ألا ترى أن الوكيل لو ادّعى أنه قد دفع لزيد ما أمره به بعدالته لم يُقبل قوله إلا ببيَّنة؛ فكذلك الوصي.

ورأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابن جبير أن هذا الإشهاد إنما هو على دفع الوصي في يُسْره ما استقرضه من مال يتيمه حالة فقره.

قال عبيدة؛ هذه الآية دليل على وجوب القضاء على من أكل؛ المعنى: فإذا اقترضتم أو أكلتم فأشهدوا إذا غرمتم.

والصحيح أن اللفظ يعم هذا وسواه.

والظاهر أن المراد إذا أنفقتم شيئاً على المُولَى عليه فأشهدوا، حتى لو وقع خلافٌ أمكن إقامة البينة؛ فإن كل مال قبض على وجه الأمانة بإشهاد لا يبرأ منه إلا بالإشهاد على دفعه؛ لقوله تعالى: {فَأَشْهِدُواْ} فإذ دفع لمن دفع إليه بغير إشهاد فلا يحتاج في دفعها لإشهاد إن كان قبضها بغير إشهاد. والله أعلم.

كما على الوصي والكفيل حفظ مال يتيمه والتثمير له، كذلك عليه حفظ الصبي في بدنه.

فالمال يحفظه بضبطه، والبدن يحفظه بأدبه.

وقد مضى هذا المعنى في"البقرة".

"وروي أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن في حجري يتيماً أآكل من ماله؟ قال:"نعم غير متأثل مالا ولا واقٍ مالك بماله"."

قال: يا رسول الله، أفأضر به؟ قال:"ما كنت ضاربا منه ولدك""قال ابن العربي: وإن لم يثبت مسنداً فليس يجد أحد عنه مُلْتَحداً. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 44 - 45} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت