فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99684 من 466147

{وَمَن كَانَ} من الأولياء والأوصياء {فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بالمعروف} بقدر حاجته الضرورية من سدّ الجوعة وستر العورة قاله عطاء وقتادة.

وأخرج ابن المنذر والطبراني عن ابن عباس أنه قال: يأكل الفقير إذا ولي مال اليتيم بقدر قيامه على ماله ومنفعته له ما لم يسرف أو يبذر، وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ليس لي مال وإني وليّ يتيم فقال: كل من مال يتيمك غير مسرف ولا متأثل مالاً ومن غير أن تقي مالك بماله، وهل يعدّ ذلك أجرة أم لا؟ قولان، ومذهبنا الثاني كما صرح به الجصاص في"الأحكام"، وعن سعيد بن جبير ومجاهد وأبي العالية والزهري وعبيدة السلماني والباقر رضي الله تعالى عنهم وآخرين أن للولي الفقير أن يأكل من مال اليتيم بقدر الكفاية على جهة القرض فإذا وجد ميسرة أعطى ما استقرض، وهذا هو الأكل بالمعروف، ويؤيده ما أخرجه عبد بن حميد وابن أبي شيبة وغيرهما من طرق عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال: إني أنزلت نفسي من مال الله تعالى بمنزلة مال اليتيم إن استغنيت استعففت وإن احتجت أخذت منه بالمعروف فإذا أيسرت قضيت، وأخرج أبو داود والنحاس كلاهما في الناسخ وابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: {وَمَن كَانَ فَقِيراً} الآية نسختها {إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أموال اليتامى ظُلْماً} [النساء: 10] الخ، وذهب قوم إلى إباحة الأكل دون الكسوة، ورواه عكرمة عن ابن عباس، وزعم آخرون أن الآية نزلت في حق اليتيم ينفق عليه من ماله بحسب حاله، وحكي ذلك عن يحيى بن سعيد وهو مردود لأن قوله سبحانه: {فَلْيَسْتَعْفِفْ} لا يعطي معنى ذلك، والتفكيك مما لا ينبغي أن يخرج عليه النظم الكريم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 207 - 208}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت