فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99679 من 466147

قال عمر: ألاَ إني أنزلت نفسي من مال الله منزلة الولِيّ من مال اليتيم ، إن استغنيت استعففت ، وإن افتقرت أكلت بالمعروف ؛ فإذا أيسرت قضيت.

روى عبد الله بن المبارك عن عاصم عن أبي العالية {وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بالمعروف} قال: قرضاً ثم تلا {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ} .

وقول ثانٍ - روى عن إبراهيم وعطاء والحسن البصري والنخعي وقتادة: لا قضاء على الوصيّ الفقير فيما يأكل بالمعروف ؛ لأن ذلك حق النظر ، وعليه الفقهاء.

قال الحسن: هو طعمة من الله له ؛ وذلك أنه يأكل ما يسدّ جوعته ، ويكتسى ما يستر عورته ، ولا يلبس الرفيع من الكتان ولا الحُلل.

والدليل على صحة هذا القول إجماعُ الأمة على أن الإمام الناظر للمسلمين لا يجب عليه غُرم ما أكل بالمعروف ؛ لأن الله تعالى قد فرض سهمه في مال الله.

فلا حجة لهم في قول عمر: فإذا أيسرت قضيت أن لو صح.

وقد روى عن ابن عباس وأبي العالية والشعبي أن الأكل بالمعروف هو كالانتفاع بألبان المواشي ، واستخدام العبيد ، وركوب الدوابّ إذا لم يضرّ بأصل المال ؛ كما يهنأ الجَرْبَاء ، ويَنْشُد الضالّة ، ويلُوط الحوض ، ويجذّ التمر.

فأما أعيان الأموال وأصولها فليس للوصيّ أخذها.

وهذا كله يخرج مع قول الفقهاء: إنه يأخذ بقدر أجر عمله ؛ وقالت به طائفة وأن ذلك هو المعروف ، ولا قضاء عليه ، والزيادة على ذلك محرّمة.

وفرّق الحسن بن صالح بن حيّ ويقال ابن حيان بيْن وصيّ الأب والحاكم ؛ فلوصّي الأب أن يأكل بالمعروف ، وأما وصيّ الحاكم فلا سبيل له إلى المال بوجه ؛ وهو القول الثالث.

وقول رابع روى عن مجاهد قال: ليس له أن يأخذ قرضاً ولا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت