فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99671 من 466147

فائدة

قال ابن عاشور:

والتنكير في قوله: {رشداً} تنكير النوعية، ومعناه إرادة نوع الماهية لأنّ المواهي العقلية متّحدة لا أفراد لها، وإنّما أفرادها اعتبارية باعتبار تعدد المحَال أو تعدّد المتعلّقات، فرشد زيد غير رشد عمرو، والرشد في المال غير الرشد في سياسة الأمّة، وفي الدعوة إلى الحقّ، قال تعالى: {وما أمر فرعون برشيد} [هود: 97] ، وقال عن قوم شعيب {إنك لأنت الحليم الرشيد} [هود: 87] .

وماهية الرشد هي انتظام الفكر وصدور الأفعال على نحوه بانتظام، وقد علم السامعون أنّ المراد هنا الرشد في التصرّف المالي، فالمراد من النوعية نحو المراد من الجنس، ولذلك ساوى المعرّف بلام الجنس النكرةَ، فمن العجائب توهّم الجصّاص أنّ في تنكير (رشداً) دليلاً لأبي حنيفة في عدم اشتراط حسن التصرّف واكتفائه بالبلوغ، بدعوى أنّ الله شرط رشداً مَّا وهو صادق بالعقل إذ العقل رشد في الجملة، ولم يشترط الرشّد كلّه.

وهذا ضعف في العربية، وكيف يمكن العموم في المواهي العقلية المحضة مع أنّها لا أفراد لها. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 33}

فصل

قال الفخر:

إذا بلغ رشيدا ثم تغير وصار سفيها حجر عليه عند الشافعي ولا يحجر عليه عند أبي حنيفة وقد مرت هذه المسألة عند قوله تعالى: {وَلاَ تُؤْتُواْ السفهاء أموالكم التي جَعَلَ الله لَكُمْ قياما} [النساء: 5] والقياس الجلي أيضا يدل عليه، لأن هذه الآية دالة على أنه إذا بلغ غير رشيد لم يدفع إليه ماله، وإنما لم يدفع إليه ماله لئلا يصير المال ضائعا فيكون باقيا مرصداً ليوم حاجته، وهذا المعنى قائم في السفه الطارئ، فوجب اعتباره والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 154}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت