فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99647 من 466147

والمرحلة الثانية: أن يدفع إليه شيئا يسيرا من ماله ويبيح له التصرف فيه إذا توسم فيه الخير، فإن نماه وأحسن النظر فيه فقد تم الاختيار، وليسلم إليه ماله جميعه، وإن أساء النظر في اليسير الذي دفعه إليه وجب عليه إمساك ماله عنه، هذا هو تفسير قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} أي بلغوا أول مرحلة تؤهلهم للزواج {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} . ونقل ابن كثير عن سعيد بن جبير في معنى {آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} أي صلاحا في دينهم، وحفظا لأموالهم. وكذا روي عن ابن عباس والحسن البصري وغير واحد من الأئمة، وهكذا قال الفقهاء:"إذا بلغ الغلام، مصلحا لدينه وماله، انفك الحجر عنه، فسلم إليه ماله الذي تحت يد وليه".

-الحكم الثاني - نهي القائم على أمر اليتيم عن الإسراف والتبذير في الصرف من مال اليتيم الذي هو إلى نظره، ولو كان الصرف على نفس اليتيم، ونهيه أيضا عن استغلال صغر سنه، والمبادرة بتبديد ماله قبل بلوغه وكبره، حتى إذا ما كبر وجد ماله قد نفد أو بقي منه القليل، وهذا ما يقتضيه قوله تعالىْ {وَلَا تَأْكُلُوهَا} أي أموال اليتامى {إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا} .

-الحكم الثالث - أمر القائم على أمر اليتيم إذا كان غنيا بعدم أخذ أي أجر على ما يقوم به من نظر في مصالح اليتيم وتدبير لأمواله، وذلك قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ} قال الشعبي: هو عليه كالميتة والدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت