فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99582 من 466147

الرابع روي عن عكرمة كان الرجل عنده النسوة ويكون عنده الأيتام فإذا أنفق مال نفسه على النسوة أخذ في إنفاق أموال اليتامى عليهن . فقيل: إن خفتم أن تظلموا اليتامى بأكل أمواله عند كثرة الزوجات فقد حظرت لكم أن تنكحوا أكثر من أربع ليزول هذا الخوف ، فإن خفتم في الأربع أيضاً فواحدة ، فذكر الطرف الزائد وهو الأربع والناقص وهو الواحدة ، ونبه بذلك على ما بينهما فكأنه قيل: إن خفتم الأربع فثلاثاً وإن خفتم فاثنتين وإن خفتم فواحدة . قال الظاهريون: النكاح واجب لقوله: {فانكحوا} وظاهر الأمر للوجوب . وعورض بقوله تعالى: {ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] ولو سلم فالوجوب بحالة الخوف فلا يلزم منه الوجوب على الإطلاق وأيضاً الآية سيقت لبيان وجوب تقليل الأزواج لا لأصل الوجوب وإنما قال: {ما طاب} ولم يقل من طاب لأنه أراد به الجنس . تقول: ما عندك؟ فيقال: رجل أو امرأة . تيرد ما ذلك الشيء الذي عندك أو ما تلك الحقيقة . ولأن الإناث من العقلاء تنزل منزلة غير العقلاء ومنه قوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانكم} ولأن"ما"و"من"يتعاقبان . قال تعالى {والسماء وما بناها} [الشمس: 5] {فمنهم من يمشي على بطنه} {النور: 45] . قال المفسرون: معنى ما طاب لكم} أي ما حل لكم من النساء لأن فيهن من يحرم نكاحها كما سيجيء . واعترض عليه الإمام بأن قوله: {فانكحوا} أمر إباحة فيؤل المعنى إلى قوله: أبحت لكم نكاح من هي مباحة لكم وهذا كلام مستدرك سلمناه ، لكن الآية تصير مجملة لأن أسباب الحل والإباحة غير مذكورة في هذه الآية . وإذا حملنا الطيب عن استطابة النفس وميل القلب كانت الآية عامة دخلها التخصيص وأنه أولى من الإجمال عند التعارض لأن العام المخصوص حجة في غير محل التخصيص ، والمجمل لا يكون حجة أصلاً ، والجواب عن الأول أن ذكر الشيء ضمناً ثم صريحاً لا يعد تكراراً بدليل قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت