فهو إذاً نظام قائم وموجود منذ العصور القديمة ، ولكنه كان فوضى فنظّمه الإسلام ، وكان تابعاً للهوى والاستمتاع باللذائذ ، فجعله الإسلام سبيلاً للحياة الفاضلة الكريمة .
والحقيقة التي ينبغي أن يعلمها كل إنسان أن"إباحة تعدد الزوجات"مفخرة من مفاخر الإسلام ، لأنه استطاع أن يحل مشكلة عويصة من أعقد المشاكل ، تعانيها الأمم والمجتمعات اليوم فلا تجد لها حلاً إلا بالرجوع إلى حكم الإسلام ، وبالأخذ بنظام الإسلام .
إن هناك أسباباً قاهرة تجعل التعدد ضرورة كعقم الزوجة ، ومرضها مرضاً يمنع زوجها من التحصن ، وغير ذلك من الأسباب التي لا نتعرض لذكرها الآن ، ولكن نشير إلى نقطة هامة يدركها المرء ببساطة .
إن المجتمع في نظر الإسلام كالميزان يجب أن تتعادل كفتاه ، ومن أجل المحافظة على التوازن يجب أن يكون عدد الرجال بقدر عدد النساء ، فإذا زاد عدد الرجال على عدد النساء ، أو بالعكس فكيف نحل هذه المشكلة ؟
ماذا نصنع حين يختل التوازن ويصبح عدد النساء أضعاف عدد الرجال ؟
أنحرم المرأة من (نعمة الزوجية) و (نعمة الأمومة) ونتركها تسلك طريق الفاحشة والرذيلة كما حصل في أوربا من جراء تزايد عدد النساء بعد الحرب العالمية الأخيرة ؟ أم نحل هذه المشكلة بطرقٍ شريفة فاضلة نصون فيها كرامة المرأة ، وطهارة الأسرة ، وسلامة المجتمع ؟ أيهما أكرم وأفضل لدى العاقل أن ترتبط المرأة برباط مقدس تنضم فيه مع امرأة أخرى تحت حماية رجل بطريق شرعي شريف ، أم نجعلها خدينةً وعشيقة لذلك الرجل وتكون العلاقة بينهما علاقة إثم وإجرام ؟!
لقد اختارت ألمانيا (المسيحية) التي يحرم دينها التعدد ، فلم تجد خيرة لها إلاّ ما اختاره الإسلام فأباحت تعدد الزوجات رغبة في حماية المرأة الألمانية من احتراف البغاء ، وما يتولد عنه من أضرار فادحة وفي مقدمتها كثرة اللقطاء .