فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99564 من 466147

اتفق علماء اللغة على أن هذه الكلمات من ألفاظ العدد ، وتدل كل واحدة منها على المذكور من نوعها ، فمثنى تدل على اثنين اثنين ، وثُلاث تدل على ثلاثة ثلاثة ، ورُباع تدل على أربعة أربعة ، والمعنى: انكحوا ما اشتهت نفوسكم من النساء ، ثنتين ثنتين ، وثلاثاً ثلاثاً ، وأربعاً أربعاً حسبما تريدون .

قال الزمخشري: ولما كان الخطاب للجميع وجب التكرير ليصيب كل ناكح يريد الجمع ما أراد من العدد ، كما تقول للجماعة: اقتسموا هذا المال وهو ألف درهم: درهمين درهمين ، وثلاثة ثلاثة ، وأربعة أربعة ، ولو أفردت لم يكن له معنى . أي لو قلت للجَمع اقتسموا المال الكثير درهمين لم يضح الكلام ، فإذا قلت: درهمين درهمين كان المعنى أن كل واحد يأخذ درهمين فقط لا أربعة دراهم .

وفي هذه الآية دلالة على حرمة الزيادة على أربع ، وقد أجمع العلماء والفقهاء على ذلك ولا يقدح في هذا الإجماع ما ذهب إليه بعض المبتدعة من جواز التزوج بتسع نسوة بناء على أن الواو للجمع وأن المراد أن يجمع الإنسان اثنتين وثلاثاً وأربعاً .

قال العلامة القرطبي:"إعلم أن هذا العدد (مثنى وثلاث ورباع) لا يدل على إباحة تسع كما قاله مَنْ بَعُد للكتاب والسنة ، وأعرض عما كان عليه سلف هذه الأمة ، وزعم أن الواو جامعة ، وعَضَد ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم نكح تسعاً وجمع بينهن في عصمته ، والذي صار إلى هذه الجهالة ، وقال هذه المقالة ، والرافضةُ وبعض أهل الظاهر ، وذهب بعضهم إلى أقبح من ذلك ، فقالوا بإباحة الجمع بين (ثمان عشرة) وهذا كله جهل باللسان والسنة ، ومخالفة لإجماع الأمة ، إذ لم يسمع عن أحد من الصحابة والتابعين أنه جمع في عصمته أكثر من أربع ، وقد أسلم (غيلان) وتحته عشر نسوة فأمره عليه السلام أن يختار أربعاً منهن ويفارق سائرهن ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت