فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99563 من 466147

{وابتلوا اليتامى حتى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِّنْهُمْ رُشْداً فادفعوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6] فقد شرطت البلوغ ، وإيناس الرشد ، والحكمة أن الصغير لا يحسن التصرف في ماله وربما صرفه في غير وجوه النفع ، وللعلماء في تفسير هذه الآية وجهان:

الوجه الأول: أن يكون المراد باليتامى البالغين الذين بلغوا سن الرشد ، وسمّوا يتامى (مجازاً) باعتبار ما كان أي الذين كانوا أيتاماً .

الوجه الثاني: أن المراد باليتامى الصغار ، الذين هم دون سن البلوغ ، والمراد بالإيتاء الإنفاق عليهم بالطعام والكسوة ، أو المراد بالإيتاء ترك الأموال وحفظها لهم وعدم التعرض لها بسوء . وهذا الوجه قوي وذلك أن بعض الأوصياء كانوا يتعجلون في إنفاق مال اليتيم وتبذيره ، فأمروا بالحفاظ عليه واستثماره فيما يعود بالنفع على اليتيم ، حتى إذا بلغ سن الرشد سلّموه له تاماً موفوراً ، ولعلّ الوجه الأول أقوى وأرجح والله أعلم .

الحكم الثالث: هل الأمر في قوله تعالى: {فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ} للوجوب أم للإباحة ؟

ذهب الجمهور إلى أن الأمر في قوله تعالى: {فانكحوا} للإباحة مثل الأمر في قوله تعالى: {وَكُلُواْ واشربوا} [البقرة: 187] وفي قوله: {كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 57] .

وقال أهل الظاهر: النكاح واجب وتمسكوا بظاهر هذه الآية ، لأن الأمر للوجوب ، وهم محجوبون بقوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً} إلى قوله: {وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} [النساء: 25] .

قال الإمام الفخر:"فحكَمَ تعالى بأن ترك النكاح في هذه الصورة خيرٌ من فعله ، فدل ذلك على أنه ليس بمندوب فضلاً عن أنه واجب".

الحكم الرابع: ما معنى قوله تعالى: {مثنى وثلاث ورباع} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت