فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99560 من 466147

اللطيفة الأولى: إنما سميت هذه السورة (سورة النساء) لأن ما نزل منها في أحكامهن أكثر ممّا نزل في غيرها من السور ، وفي الافتتاح بتذكير الناس أنهم خلقوا من نفسٍ واحدة ، تمهيد جميل وبراعة مطلع لما في السورة من أحكام الأنكحة ، والمواريث ، والحقوق الزوجية ، وأحكام تتعلق بالنسب والمصاهرة وغيرها من الأحكام الشرعية .

اللطيفة الثانية: الناس جميعاً يجمعهم نسب واحد ، ويرجعون إلى أصل واحد هو (آدم) عليه السلام ، ونظرية (النشوء والتطور) التي اخترعها اليهودي (داروين) تعارض صريح القرآن ، القائل {خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} فقد زعم (داروين) أن الإنسان بدأت حياته بجرثومة ظهرت على سطح الماء ، ثم تحولت إلى حيوان صغير ، ثم تدرّج هذا الحيوان فأصبح ضفدعاً ، فسمكة ، فقرداً ، ثم ترقى هذا القرد فصار إنساناً . . إلخ فهذه النظرية مجرد افتراضات وهمية ، ردّها العلماء بالأدلة القاطعة .

اللطيفة الثالثة: سميت حواء لأنها خلقت من حي كما قال تعالى: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} وهذا رأي الجمهور ، وأنكر (أبو مسلم) خلقها من ضلع آدم وقال: أي فائدة في خلقها من الضلع والله قادر على أن يخلقها من التراب ؟ وزعم أن قوله تعالى: {وَخَلَقَ مِنْهَا} أي من جنسها ، وإلى هذا الرأي ذهب الشيخ (محمد عبده) في"تفسير المنار"، وهو باطل إذ لو كان تأويل الآية كذلك لكان الناس مخلوقين من نفسين لا من نفسٍ واحدة ، وهو خلاف النص ، وخلاف ما نطقت به الأحاديث الصحيحة"إنّ المرأة خلقت من ضلع أعوج".

وأما الفائدة فهي بيان قدرة الله تعالى أنه قادر على أن يخلق حياً من حي لا على سبيل التوالد ، كما أنه قادر على أن يخلق حياً من جماد كذلك ، فآدم خلق من تراب ، وعيسى خلق من أنثى بدون رجل ، وحواء خلقت من رجل بدون أنثى ، والله على كل شيء قدير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت