فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99528 من 466147

كما اشترط أهل بَرِيرَةَ أن تعتقها عائشة والولاء لبائعها، فصحّح النبيّ صلى الله عليه وسلم العقد وأبطل الشرط.

كذلك هاهنا يصحّ إسقاط بعضِ الصداق عنه وتبطل الزيجة.

وقال ابن عبد الحكم: إن كان بقي من صداقها مثلُ صداق مثلها أو أكثرُ لم ترجع عليه بشيء، وإن كانت وَضعت عنه شيئاً من صداقها فتزوّج عليها رجعت عليه بتمام صداق مثلها؛ لأنه شَرط على نفسه شرطاً وأخذ عنه عِوَضاً كان لها واجباً أخذه منه، فوجب عليه الوفاء لقوله عليه السلام:"المؤمنون عند شروطهم".

وفي الآية دليل على أن العتق لا يكون صداقاً؛ لأنه ليس بمال؛ إذْ لا يمكن المرأة هبته ولا الزوج أكله.

وبه قال مالك وأبو حنيفة وزُفَر ومحمد والشافعي.

وقال أحمد بن حنبل وإسحاق ويعقوب: يكون صداقاً ولا مهر لها غير العتق؛ على حديث صفية رواه الأئمة: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أعتقَها وجعل عتقَها صداقَها.

ورُوي عن أنَس أنه فَعَله، وهو راوي حديث صَفِيّة.

وأجَاب الأوّلون بأن قالوا: لا حجة في حديث صَفِيّة؛ لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان مخصوصاً في النكاح بأن يتزوّج بغير صداق، وقد أراد زينَبَ فحُرمت على زيد فدخل عليها بغير وليّ ولا صداق.

فلا ينبغي الاستدلال بمثل هذا؛ والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 25 - 26} . بتصرف يسير.

فصل

قال الفخر:

دلت هذه الآية على أمور:

منها: أن المهر لها ولا حق للولي فيه، ومنها جواز هبتها المهر للزوج، وجواز أن يأخذه الزوج، لأن قوله: {فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً} يدل على المعنيين، ومنها جواز هبتها المهر قبل القبض، لأن الله تعالى لم يفرق بين الحالتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت