فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99510 من 466147

الفرع الأول: هل يراعي حال الزوج أو الزوجة أو هما معًا في تقدير النفقة؟

هناك خلاف بين الفقهاء (4) في مقدار النفقة الواجبة للزوجة هل يراعى فيه حال الزوج أو الزوجة أو هما معًا فمن قال يراعى فيه حال الزوج فقط نظر على قوله تعالى {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7) } (الطلاق: 7) .

ومن قال يراعى حال الزوجة نظر إلى قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (البقرة: 233) . ومن قال يراعى كلا الجانبين كما قال ابن قدامة: ونفقتها مقيدة بحال الزوجين جميعًا فإن كانا موسرين فعليه نفقة الموسرين، وإن كان معسرين فعليه نفقة المعسرين، وإن كانا متوسطين فلها عليه نفقة المتوسطين، وكذا إن كان أحدهما موسرًا والآخر معسرًا.

الفرع الثاني: جوانب النفقة للزوجة:

إذا كان الاختيار في تقدير النفقة أنه يراعى حال الزوجين معًا، فإن فقهاء الأمة قد حدوا معالم وجوانب واضحة تجب للزوجة في النفقة وأهم هذه الجوانب ما يلي:

أولًا: سكن الزوجية:

يقول اللَّه تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} (الطلاق: 6) .

وقد تحدث كثير من الفقهاء عن مواصفات سكن الزوجية ونذكر منها ما يلي:

1 -أن يكون سكنًا خاصًا بالزوجين فقط:

من حق المرأة أن تطلب للحياة الزوجية سكنًا خاصًا لا يشاركها فيه غيرها وهذه عبارات بعض الفقهاء صريحة في هذه المسألة: قال الكاساني: لو أراد إسكانها مع ضرتها أو مع أحمائها كأم الزوج وأخته وابنته من غيرها وأقاربه فأبت فعليه أن يسكنها في منزل مفرد لأنهن ربما يضررنها في المساكنة.

2 -أن يكون سكنًا مناسبًا للزوجة:

لعل هذا الشرط يكون ضمن ما سبق من شروط لكن النص يدل على مدى الاهتمام بالزوجة في بيتها ومسكنها يقول الإمام الشافعي: والسكن مالا لا غنى لأمرأته عنه مما تعيش فيه نظائرها.

ثانيًا: الطعام والشراب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت