وقد أورد أقوالًا لبعض الأطباء والعلماء في تأييد ما تقدم، وتقرير أثره في قدرتها على العمل إلى أن يقول عن الحمل: وأشد على المرأة من مدة الحيض زمان الحمل، فيكتب الطبيب ريبريف: لا تستطيع قوى المرأة أن تتحمل من مشقة الجهد البدني والعقلي ما تتحمله في عامة الأحوال. . وإن عوارض الحامل إن عرضت لرجل أو امرأة غير حامل لحكم عليه أو عليها بالمرض بدون شكٍّ، ففي هذه المدة يبقى مجموعها العصبي مختلًا على
أشهر متعددة، ويضطرب فيها الاتزان الذهني، وتعود جميع عناصرها الروحية في حالة فوضى دائمة.
وقد أورد أقوالًا لبعض الأخصائيين في تأييد ذلك وتقرير أثره في قدرتها على العمل. . ثم قال عن النفاس: أما عقب وضع الحمل فتكون المرأة عرضة لأمراض متعددة، إذ تكون جروح نفاسها مستعدة أبدًا للتسمم، وتصبح أعضاؤها الجنسية في حركة لتقلصها إلى حالتها الطبيعية قبل الحمل، مما يختل به نظام جسمها كله، ويستغرق بضعة أسابيع في عودته إلى نصابه وبذلك تبقى المرأة مريضة، أو شبه مريضة مدة سنة كاملة بعد قرار الحمل، وتعود قوة عملها نصف ما تكون في عامة الأحوال، أو أقل منه.
الوجه الثاني: شهادة المرأة نصف الرجل في موقف التحمل فقط.
نحن نسلّم أن الآية القرآنية جعلت المرأة في هذا الموقف على نصف تراجح الرجل، ولكن هذا في موقف التحمل للشهادة، لا في موقف الأداء، وتوضيح هذا أن الشاهد له موقفان:
أحدهما: هو موقفه حين يحضر الواقعة ويشهدها، ويعلم كيف وقعت، ويقف على الذي حصل عند حصوله، وهذا هو موقف التحمل.