فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99478 من 466147

إن مسألة رضاع الكبير من المسائل التي أثارت قلاقل بين صفوف كثير من الناس، مسلمين، وغير مسلمين، وذلك لأسباب منها جهلهم بشرع اللَّه -عز وجل- الذي أنزله على النبي محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، فصار المسلمون الذين لا يفقهون مثل هذه المسائل ينكرون هذه المسألة ظنا منهم أنهم يحاولون الدفاع عن شرع اللَّه -عز وجل-، وهذا أمر في غاية الخطورة أن نعرض المسائل

الشرعية على عقولنا القاصرة فعندما لا تستوعب مثل هذه المسائل فما هو إلا أن يطرحها أرضًا بإنكارها.

أقول: عندنا أصول ثابتة يجب علينا أن نتعلمها، ونعلمها، ونسير عليها، منها:

منهجنا القرآن والسنة الصحيحة الثابتة بفهم سلف الأمة، فإذا ورد في الشرع في القرآن أو في السنة ننظر إلى الذين عايشوا الوحي عند نزوله؛ لأنهم كانوا أسرع الناس للعمل به، ما هو موقفهم تجاه مثل هذه المسائل؟ ولنضع نصب أعيننا أن كل واحد يؤخذ منه ويرد إلا المعصوم -صلى اللَّه عليه وسلم-، فالدليل هو الذي يحكمنا ليقودنا إلى الحق.

وصار أيضًا غير المسلمين يتفوهون ويطعنون في دين اللَّه تبارك وتعالى بسبب مثل هذه الأحكام الشرعية التي لا يدركون المغزى منها، ولذا كان لزامًا علينا أن نقدم بهذه المقدمة قبل عرض الوجوه التي تدحض هذه الشبهة.

وأحب أن أتطرق إلى مسائل مرتبطة برضاع الكبير ليتبين لنا الحق بعدها بإذن اللَّه -عز وجل-، وأُجمل ما أقول فيما يلي:

أولًا: مسألة التبني، وحال المُتَبَنَّي في الجاهلية والإسلام.

ثانيًا: من سالم الذي أذن له في الرضاع وهو كبير؟

ثالثًا: سهلة المرضعة، من هي؟ وما ورد عن احتشامها وعفتها؟

رابعًا: أبو حذيفة زوج المرضعة، من هو؟ وكيف وصف بالغيرة؟

خامسًا: عائشة أم المؤمنين التي أفتت بجواز رضاع الكبير، وعفتها واحتشامها، وما وصفت به من أخلاق جليلة تستحق أن تكون فقيهة الأمة، وماذا عن اجتهادها إن جانبها الصواب؟

سادسًا: الظروف التي أحاطت بحالة رضاع الكبير، فما هو الحل الشرعي لمثل هذه المواقف؟

فأعرني قلبك يا من تريد أن تصل إلى الحق لنُفصل ما أجملناه في هذه المقدمة.

أولًا: مسألة التبني وحال المتبني في الجاهلية والإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت