فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99369 من 466147

وبيان ذلك: أن المعهود في كتب الحنفية التي تذكر الخلاف في المذهب، والتي تذكر خلاف المذهب مع غيره من المذاهب أنها تنقل خلاف أبي حنيفة لصاحبيه، ولمن معهم في المذهب إن

حدث ذلك، فهل ذكر خلاف في هذه المسألة عن أبي حنيفة في كتب الحنفية أو غيرها؟!

وللإجابة على ذلك: نحتاج أن ننقل مسألة نكاح المحارم من كتب الحنفية لنقف سويًا على حقيقة الأمر، واللَّه الهادي إلى سواء السبيل.

قال المرغيناني: لا يحل أن يتزوج بأمه، ولا بجدته من قبل الرجال أو النساء لقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} (النساء: 23) ، والجدات أمهات إذ الأم هي الأصل لغة، أو ثبت حرمتهن بالإجماع، ولا ببنته لما تلوْنا، ولا ببنت ولده وإن سفلت للإجماع، ولا بأخته ولا ببنات أخته، ولا بعمته ولا بخالته لأن حرمتهن منصوص عليها في هذه الآية، وتدخل فيها العمات المتفرقات، وبنات الأخوات المتفرقات، وبنات الإخوة المتفرقين؛ لأن جهة الاسم عامة، ولا بأم امرأته التي دخل بابنتها أو لم يدخل. . . . إلخ.

الوجه الثالث: إن جميع العلماء على خلاف قوله في مسألة إقامة الحد على من عقد على محرم، حتى تلاميذه وأتباع مذهبه سوى الثوري وزفر ومن ذلك ما يلي:

قال السرخسي: رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِمَّنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا فَدَخَلَ بِهَا لَا حَدَّ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ أَوْ غَيْرَ عَالمٍ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى، وَلَكِنَّهُ يُوجَعُ عُقُوبَةً إذَا كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّه تَعَالَى إذَا كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ فِي ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ وَكُلِّ امْرَأَةٍ إذَا كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ مُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ.

(وَحُجَّتُهُمَا) فِي ذَلِكَ أَنَّ فِعْلَهُ هَذَا زِنًى، قَالَ اللَّه تَعَالَى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} ، وَكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} وَالْفَاحِشَةُ اسْمُ الزِّنَا، وَفِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت