والدين الإسلامي يؤمن ويحترم المسيحية والإنجيل الذي نزل على عيسى عليه السلام، وأنه رسول وبشر وليس إلهًا، ويؤمن بأن ما يدعيه النصارى اليوم من التثليث وألوهية عيسى وغيرها من الأمور التي يسير عليها نصارى اليوم ليست في الإنجيل الذي لم يحرف الذي أنزل على عيسى.
الوجه الرابع: هذه هي مزية دين الإسلام.
فإن اتبع الناكح هذه الضوابط والشروط لنكاح الكتابية صارت قريبة جدًا من دين الحق دين الإسلام فتعلم عن الإسلام ما فيه من خير وفلاح ونجاة للعباد، للرجل والمرأة. فتعلم المرأة حقها الذي لا يهضم وهي زوجة، وهي أم، وهي بنت، في جميع أطوار حياتها. بل وينشأ ولدها منسوبًا إلى أبيه المسلم الذي يعلمه ويأخذ بيديه إلى تعلم الحق ومعرفته، فتصبح هذه الأسرة يغلب عليها الوازع الديني؛ لأن حكم البيت وقوامة البيت في يد الرجل المسلم. وفي ذلك دعوة إلى دين اللَّه تبارك وتعالى. هذا هو الحال، ولو أن الحال على غير ذلك أن تزوجت هذه الكتابية بكتابي مثلها لهضم حقها وأصبح بيتها مفتوحًا للأمور المنكرة التي ينكرها أي عقل وشرع، وتصبح ذليلة لرجل لا تستطيع أن تفارقه لو حدث بينهما مشاكل، وهذا ملموس بين صفوف هؤلاء الذين لا يجدون حلًا لمشاكلهم سوى الوقوع في المعاصي كالزنا وغيره.
الوجه الخامس: الإسلام يسمح بزواج المسلم من المسلمة أو أهل الكتاب، ولا يسمح بزواج المسلمة إلا من المسلم وذلك من عظمة هذا الدين.
يعترف المسلم بكل أنبياء اللَّه، ويعترف بكل الكتب المنزلة على أنبيائه، الأمر الذي يختلف تمامًا في اليهودية والمسيحية؛ فأصحاب هاتين الديانتين لا يعترفون بالإسلام دينًا ولا بمحمد -صلى اللَّه عليه وسلم- نبيًا ورسولًا.
وترجع مسألة الزواج في الإسلام إلى ما يعرف فقه الزواج باسم (الكفاءة) ؛ لذلك إذا تزوج رجل مسلم زانٍ بامرأة مسلمة عفيفة فلا يُعتبر كفؤًا لها، وكذلك المسلم يحرُم عليه الزواج بالوثنية؛ لأنها لا تعترف بأي دين سماوي.