* وبقى تعدد الزوجات في العالم المسيحي مباحًا إلى القرن الثامن عشر، وبالتحديد إلى عام 1750، أما قبل هذا التاريخ فلم يكن التعدد ممنوعًا، وإنما كان مباحًا تقره الكنائس المسيحية وتباركه كما جاء في تواريخ الزواج بين الأوربيين.
يقول وسترماك في تاريخه:
وفي الحق إن العهد الجديد اتخذ هذا النظام كمثل أعلى للزواج ولكن مع ذلك لم يحرم تعدد الزوجات، تحريمًا ظاهرًا إلا للشماس أو القسيس، ويكفي أن نعلم أننا لم نجد مجلسًا كنيسيًا واحدًا عارض تعدد الزوجات، أو وضع عقبات في سبيله عند الملوك أو الحكام الذين كانوا يمارسونه في الدول الوثنية في قرون المسيحية الأولى، ثم قال:
إن ديارمنت ملك إيرلندا كان له زوجتان وسريتان وتعدد زوجات الملوك الميروفنجيين غير مره في القرون الوسطى، وكان لشارلمان زوجتان كما يظهر في بعض قوانينه أن تعدد الزوجات لم يكن مجهولًا بين رجال الدين أنفسهم، وبعد ذلك بزمن كان
فيليب أوف هيس وفردريك وليام الثاني البروس بيرمان عقد الزواج مع اثنتين بموافقة القساوسة اللوثريين، وأقر مارتن لوثر نفسه تصرف الأول منهما، كما أقره ملانكستون، وكان لوثر يتكلم في شتى المناسبات عن تعدد الزوجات بغير اعتراض، فإنه لم يحرم بأمر من اللَّه، ولم يكن إبراهيم يحجم عنه إذْ كان له زوجتان {وهو هنا قد نسى أن إبراهيم قد تزوج بقطروة} نعم إن اللَّه أذن بذلك لرجال من العهد القديم في ظروف خاصة، ولكن المسيحي الذي يريد أن يقتدي بهم يحق له أن يفعل ذلك؛ متى تيقن أن ظروفه تشبه تلك الظروف فإن تعدد الزوجات على كل حال أفضل من الطلاق.
* وعقب الحرب العالمية الأولى، قام جورج أنكيتي بالمطالبة بإلغاء النص في القانون الذي يعاقب على الجمع بين زوجتين بالأشغال الشاقة المؤقتة، وطالب بإباحة تعدد الزوجات للقضاء على شيوع الفجور الذي كان لوجود عدد كبير من النساء بدون رجال، وحتى يكون لكل امرأة حقها الطبيعي في تحقيق نزعة الأمومة المشروعة.
* في سنة 1830 م قامت فرقة تسمى فرقة المورنتر التي أسسها جوزيف سمث تبيح التعدد وتقول: إن إفرادية الزوجة أمر غير طبيعي.