فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99256 من 466147

ولو فرض أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوج امرأة لمجرد قضاء الوطر من الشهوة والتمشي مع ما تقتضيه الفطرة بل الطبيعة لم يكن في ذلك قصور في مقام النبوة، ولا نقص في حقه -صلى اللَّه عليه وسلم- كيف وقد قال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تنكح المرأة لأربع: مالها، وحسبها، وجمالها، ودينها، فاظفر بذات الدين"، بل قد قال اللَّه له: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} (الأحزاب: 52) .

لكننا لا نعلم حتى الآن أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوج امرأة لمجرد قضاء الوطر من الشهوة، ولو كان كذلك لاختار الأبكار الباهرات جمالًا، الشابات سنًا، كما قال لجابر -رضي اللَّه عنه- حين أخبره أنه تزوج ثيبًا، قال:"فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك"؟ وفي رواية"تضاحكها وتضاحكك"وفي رواية"مالك وللعذارى ولعابها"، رواه البخاري، وإنما كان زواجه -صلى اللَّه عليه وسلم- إما تأليفًا، أو تشريفًا، أو جبرًا، أو مكافأة، أو غير ذلك من المقاصد العظيمة، وقد أجملها في فتح الباري (9/ 115) حيث قال:"والذي تحصل من كلام أهل العلم في الحكمة في استكثاره من النساء عشرة أوجه:"

1 -أن يكثر من يشاهد أحواله الباطنة فينتفي عنه ما يظن به المشركون من أنه ساحر أو غير ذلك.

2 -لتتشرف به قبائل العرب بمصاهرته فيهم.

3 -الزيادة في تألفهم لذلك.

4 -الزيادة في التكليف حيث كلف أن لا يشغله ما حبب إليه منهن عن المبالغة في التبليغ.

5 -لتكثر عشيرته من جهة نسائه فتزداد أعوانه على من يحاربه.

6 -نقل الأحكام الشرعية التي لا يطلع عليها الرجال، لأن أكثر ما يقع مع الزوجة مما شأنه أن يختفي مثله.

7 -الاطلاع على محاسن أخلاقه الباطنة، فقد تزوج أم حبيبه وأبوها يعاديه، وصفية بعد قتل أبيها وعمها وزوجها، فلو لم يكن أكمل الخلق في خلقه لنفرن منه، بل الذي وقع أنه كان أحب إليهن من جميع أهلهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت