فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99252 من 466147

مراده -صلى اللَّه عليه وسلم- أن الجنين يولد من ماء الرجل وماء المرأة؟ ولهذا يأتي له شبه بأمه، وهكذا مثل هذه الأسئلة المحرجة كان يتولى الجواب عنها فيما بعد زوجاته الطاهرات.

ولهذا تقول السيدة عائشة -رضي اللَّه عنها-:"نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين".

وكانت المرأة تأتي السيدة عائشة في الظلام لتسألها عن بعض أمور الدين وعن أحكام الحيض والنفاس والجنابة وغيرها من الأحكام، فكان نساء الرسول خير معلمات وموجهات لهن وعن طريقهن تفقه النساء في دين اللَّه.

ثم إنه من المعلوم أن سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليست قاصرة على قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فحسب، بل هي تشمل قوله وفعله وتقريره؛ وكل هذا من التشريع الذي يجب على الأمة اتباعه، فمن ينقل

لنا أخباره وأفعاله -عليه السلام- في المنزل غير هؤلاء النسوة اللاتي أكرمهن اللَّه عزَّ وجلَّ؛ فكن أمهات للمؤمنين وزوجات لرسوله الكريم في الدنيا والآخرة؟!

لا شك أن لزوجاته الطاهرات رضوان اللَّه عليهن أكبر الفضل في نقل جميع أحواله وأطواره وأفعاله المنزلية -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولقد أصبح من هؤلاء الزوجات معلمات ومحدثات فقلن هديه عليه الصلاة والسلام، واشتهرن بقوة الحفظ والنبوغ والذكاء.

ثانيًا: الحكمة التشريعية.

ونتحدث الآن عن الحكمة التشريعية التي هي جزء من حكمة تعدد زوجات الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذه الحكمة ظاهرة تدرك بكل بساطة؛ وهي أنها كانت من أجل إبطال بعض العادات الجاهلية المستنكرة ونضرب لذلك مثلًا: بدعة التبني التي كان يفعلها العرب قبل الإسلام، فقد كان دينًا متوارثًا عندهم؛ يتبنى الرجل ولدًا ليس من صلبه ويجعله في حكم الولد الصلبي، ويتخذه ابنًا حقيقيًا له حكم الأبناء من النسب في جميع الأحوال: في الميراث، والطلاق، والزواج. . . إلخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت