فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99251 من 466147

وهذه إشارة سريعة نحو كل حكمة من هذا الحكم

أولًا: الحكمة التعليمية.

لقد كانت الغاية الأساسية من تعدد زوجات رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- هي تخريج بضع معلمات للنساء يعلمنهن الأحكام الشرعية فالنساء نصيف المجتمع، وقد فرض عليهن من التكاليف ما فرض على الرجال، وقد كان الكثيرات منهن يستحيين من سؤال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بعض الأمور الشرعية وخاصة المتعلقة بهن كأحكام الحيض، والنفاس، والجنابة، والأمور الزوجية وغيرها من الأحكام، وقد كانت المرأة تغالب حياءها عندما تريد أن تسأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مسألة من هذه المسائل، كما كان من خُلق الرسول الحياء الكامل وكان كما تروي كتب السنة أشد حياءً من العذراء في خدرها، فما كان -صلى اللَّه عليه وسلم- يستطيع أن يجيب عن كل سؤال يعرض عليه من جهة النساء بالصراحة الكاملة، كان يُكَنِّي في بعض الأحيان ولربما لم تفهم المرأة عن طريق الكناية مراده -صلى اللَّه عليه وسلم-.

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ، فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ قَالَ:"خذي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا". قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ؟ قَالَ:"تَطَهَّرِي بِهَا". قَالَتْ: كَيْفَ؟ قَالَ:"سُبْحَانَ اللَّه تَطَهَّرِي". فَاجْتَبَذْتها إِلَيَّ فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ.

فكان صلوات اللَّه عليه يستحي من مثل هذا التصريح، وهكذا كان القليل من النساء من تستطيع التغلب على نفسها وعلى حيائها فتجاهر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالسؤال عما يقع لها. ومن ذلك حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنها-، قالت: جاءت أم سليم إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت له"يا رسول اللَّه: إن اللَّه لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت، فقال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: نعم إذا رأت الماء، فقالت أم سلمة لقد فضحت النساء، ويحك أو تحتلم المرأة، فأجابها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقوله: إذًا فبما يشبهها ولدها؟" (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت