فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99249 من 466147

تحداهم أن يكون فيهم واحد لا يعترف للكاهن بأنه اتصل بامرأة ولو مرة واحدة في حياته إن هذا التعدد واقع عند الغربيين من غير قانون، بل واقع تحت سمع القانون وبصره، إنه لا يقع باسم الزوجات ولكنه يقع باسم الصديقات والخليلات، إنه ليس مقتصرًا على أربعٍ فحسب، بل هو إلى ما لا نهاية له من العدد، إنه لا يقع علنًا تفرح به الأسرة، ولكن سرًا لا يفرح ولا يعلم به أحد، إنه لا يلزم صاحبه بأية مسئولية مالية نحو النساء اللاتي يتصل بههن، بل حسبه أن يلوث شرفهن ثم يتركهن للخزي والعار وتحمل آلام الولادة غير المشروعة.

إنه لا يلزم صاحبه بالاعتراف بما نتج عن هذا الاتصال من أولاد، بل يعتبروا غير شرعيين يحملون حياتهم خزي السفاح ما عاشوا، ولا يملكون أن يرفعوا بذلك رأسًا، إنه تعدد قانوني من غير أن يسمى تعدد الزوجات، خالٍ من كل تصرف أخلاقي، أو يقظة وجدانية، أو شعور إنساني، إنه تعدد تبعث عليه الشهوة والأنانية ويفر من تحمل كل مسئولية، فأي النظامين ألصق بالأخلاق وأكبح للشهوة وأكرم للمرأة وأدل على الرقي وأبر بالإنسانية؟.

المبحث الثاني: تعدد زوجات النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-

ومما يتعلق بمسألتنا في التعدد، تعدد زوجات نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم-، حيث قال المعترض إن هذا يدل على أنه كان شهوانيًا يجري وراء هواه، وهل يبيح كتاب من عند اللَّه لرسول من عند اللَّه أن يتزوج بمن ملكت يمينه من الأسرى وبأية امرأة تهواه فتهبه نفسها إن وقع هو في هواها؟

والجواب على هذه الشبهة من وجوه:

الوجه الأول: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يتزوج بكرًا إلا عائشة، ولم يعدد -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا بعد بلوغ سن الشيخوخة.

فأما رد الشبهة بصفة عامة فهناك نقطتان جوهريتان تدفعان الشبهة عن النبي الكريم -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتلقمان الحجر لكل مفتر أثيم؛ يجب ألا نغفل عنهما، ونضعهما نصب أعيننا حين نتحدث عن أمهات المؤمنين وعن حكمة زوجاته الطاهرات، هاتان النقطتان هما:

1 -لم يعدد الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- زوجاته إلا بعد بلوغ سن الشيخوخة أي بعد أن جاوز من العمر الخمسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت