فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99240 من 466147

{وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} (النساء: 23) .

وعن زَيْنَبَ ابْنَة أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّه انْكِحْ أختي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ. فَقَالَ: أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟. فَقُلْتُ: نَعَمْ؛ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي في خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَالَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لي، قُلْتُ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي في حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَىَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ".

ويدخل في هذا منع الشرع من الزواج بالمحرمات نسبًا أو رضاعًا من باب أولى.

وقال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: كان أهل الجاهلية يحرمون ما يحرم إلا امرأة الأب والجمع بين الأختين، قال: فأنزل اللَّه -عزَّ وجلَّ-: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} (النساء: 22، 23) .

فالجمع بين الأختين حرام بالإجماع، سواءٌ كانتا شقيقتين، أَمْ من أب، أَمْ من أُمّ، وسواء الرضاع والنسب، وإذا كان بملك اليمين فالجمهور وفقهاء الأمصار على المنع.

قال الشافعي: ولا يجمع بين الأختين أبدًا بنكاح ولا وطء ملك، وكل ما حرم من الحرائر بنسب أو رضاع حرم من الإماء مثله إلا العدد؛ والعدد ليس من النسب والرضاع بسبيل، فإذا نكح امرأة ثم نكح أختها فنكاح الآخرة باطل ونكاح الأولى ثابت وسواء دخل بها أو لم يدخل بها ويفرق بينه وبين الآخرة.

حتى إن من أسلم وتحته أختان خُيِّرَ فَيُمْسِكَ إحداهما ويطلق الأخرى لا محالة.

وكما أنه لا يجمع بين الأختين، يحرم عليه أن يجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت