فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99233 من 466147

العصور بأقوال كتبها كتصرف رجالنا تنفيذًا لنفس هذه الأغراض الدينية أولى بها

أن تنظر بصبر وتؤدة إلى مساعي رجال ديننا الحديثين لإطلاق الأفكار الحرة من

أسرها القديم، وتطبيقها تطبيقًا يوافق الجيل الحاضر، بدل أن تعجل علينا وعلى

ديننا بصب الشتائم كل يوم، وإن الوقت الذي تتحرر فيه الشريعة الغراء وتطلق من

سجن وضعها فيه بعض رجالنا يصبح من السهل على الشارع في كل بلد إسلامي

أن يضع قانونًا يطبق فيه الشريعة السمحة على منع تعدد الزوجات، ولا ريب أن

هذه النتيجة التي تبعث على الغبطة والسرور، ستتحقق حتمًا بعد أن بدأ مسلمو

العالم المستنيرون بفحص كلام القرآن والنبي الكريم غير متأثرين بالأفكار العتيقة

التي ثبت فشلها الآن.

وإنه يسرنا أن نتيجة هذا الفحص هي على ما كنا ننتظر، فإن القول بوحدة

الزوجة يرتفع اليوم من كل جوانب العالم الإسلامي.

والواقع أن كراهية تعدد الزوجات وشعور الناس بضرره من الوجهة

الاجتماعية إن لم يكن من الوجهة الأدبية قد أخذًا بالمسلمين في الهند إلى نزع هذه

العادة من بينهم، وأصبحت الشروط التي اتفق الناس هناك على وضعها في عقود

الزواج أنه لا يصح الاقتران بأخرى مع وجود الزوجة الأولى، وعلى ذلك ترى أن

95 في المائة من مسلمي الهند يقتصرون اليوم على التزوج بواحدة، وفي بلاد

فارس لا يتعدى المتزوجون بأكثر من امرأة اثنين في المائة، وإن أملنا وطيد في أن

علماء المسلمين يجتمعون في مؤتمر ديني ليقرروا فيما بينهم قاعدة منع تعدد

الزوجات. اهـ.

(المنار)

بيَّنَّا - من قبل - أن تعدد الزوجات خلاف الأصل في نظام الفطرة

والشرع ولكن قد يحتاج إليه فإذا قل الرجال في بلد أو بلاد بالحروب أو المهاجرة

فقد يكون من مصلحة النساء أولا، والهيئة الاجتماعية ثانيا أن يتزوج الأغنياء

الفضلاء القادرون على الاتفاق والعدل بين النساء أكثر من واحدة لتقليل شقائهن

وصيانتهن من الفسق ولتكثير نسل الأمة، وقد يقع مثل هذه الضرورة لبعض

الأفراد، فأكمل الشرائع في هذه المسألة هي الشريعة الإسلامية التي تتسع لإباحة

هذا الأمر عند الحاجة إليه ومنعه عند توقع المفسدة منه. وقد ضيقت في شروطه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت