فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99215 من 466147

فقالت: أبا أمية إن المرأة لا يرى أسوأ حالا منها في حالتين، قلت: وما هما؟ قالت: إذا ولدت غلاما أو حظيت عند زوجها، فإن رابك مريب فعليك بالسوط، فوالله ما حاز الرجال في بيوتهم أشر من الروعاء المدللة، فقلت. والله لقد أدبت، فأحسنت الأدب، وريضت فأحسنت الرياضة.

قالت: كيف تحب أن يزورك أصهارك؟ قلت:

ما شاءوا، فكانت تأتيني في رأس كل حول فتوصيني بتلك الوصية، فمكثت معي يا شعبي عشرين سنة لم أعب عليها شيئا، وكان لي جار من كندة يفزع امرأته ويضربها، فقلت في ذلك:

رأيت رجالا يضربون نساءهم ... فشلّت يميني يوم تضرب زينب

أأضربها من غير ذنب أتت به ... فما العدل منّي ضرب من ليس يذنب

فزينب شمس والنساء كواكب ... إذا طلعت لم يبد منهن كوكب

وخطب الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن جعفر ابنته أم كلثوم على ألفي ألف في السر وخمسمائة ألف في العلانية، فأجابه إلى ذلك، وحملها إلى العراق، فأقامت عنده ثمانية أشهر، فلما خرج عبد الله بن جعفر إلى عبد الملك بن مروان وافدا نزل بدمشق. فأتاه الوليد بن عبد الملك على بغلة، ومعه الناس، فاستقبله ابن جعفر بالترحيب فقال له الوليد: لكنك أنت لا مرحبا بك ولا أهلا، قال: مهلا يا ابن أخي، فلست أهلا لهذه المقالة منك، قال: بلى والله، وبشر منها، قال: وفيم ذلك؟

قال: لأنك عمدت إلى عقيلة نساء العرب وسيدة نساء بني عبد مناف فعرضتها عبد ثقيف يتفخذها. قال: وفي هذا عتبت عليّ يا ابن أخي؟ قال: نعم، فقال عبد الله: والله ما أحق الناس أن لا يلومني في هذا إلا أنت وأبوك، لأن من كان قبلكم من الولاة كانوا يصلون رحمي ويعرفون حقي، وإنك وأباك منعتماني رفدكما حتى ركبني الدين أما والله لو أن عبدا حبشيا مجدعا أعطاني بها ما أعطاني عبد ثقيف لزوجتها منه إنما فديت بها رقبتي، فما راجعه كلمة حتى عطف عنانه ومضى حتى دخل على عبد الملك، فقال: ما لك يا أبا عباس؟ قال: إنك سلطت عبد ثقيف وملكته حتى تفخذ نساء بني عبد مناف، فأدركت عبد الملك غيرة، فكتب إلى الحجاج يقسم عليه أن لا يضع كتابه من يده حتى يطلقها ففعل. قال: ولم يكن يقطع الحجاج عنها رزقا ولا كرامة يجريها عليها حتى خرجت من الدنيا وما زال واصلا لعبد الله بن جعفر حتى مات. وما كان يأتي عليه حول إلا وعنده عير مقبلة من عند الحجاج عليها أموال وكسوة وتحف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت