لا تنكحنّ لئيمة لمعيشة ... تبقى اللئيمة والمعيشة تذهب
اختيار ذوات الدين والعفة
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: تنكح المرأة لدينها ولمالها وحسبها وحسنها، فعليك بذات الدين تربت يداك. وقال: خير النساء التي إذا أعطيت شكرت وإذا حرمت صبرت. تسرك إذا نظرت وتطيعك إذا أمرت.
وقال محمد بن علي: اللهم أرزقني امرأة تسرّني إذا نظرت، وتطيعني إذا أمرت، وتحفظني إذا غبت.
وقال خالد بن صفوان. إنما الدنيا متاع وليس من متاعها أفضل من زوجة صالحة.
وقال علي رضي الله عنه خير النساء العفيفة في فرجها المغتلمة لزوجها.
وقيل لعائشة رضي الله عنها: أي النساء أفضل؟ فقالت: التي لا تعرف عيب المقال ولا تهتدي لمكر الرجال فارغة القلب إلا من الزينة لبعلها والإبقاء في الصيانة على أهلها.
وقيل: إياك والحمقاء فنكاحها قدر وولدها ضائع.
اختيار الحسان والنهي عن القباح
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: إنما النساء لعب فمن اتخذ لعبة فليستحسنها.
وقال: أعظم النساء بركة أحسنهن وجوها وأرخصهنّ. مهورا وجاءت امرأة إلى الحسن وقالت: يا أبا الحسن أتفتي الرجال أن يتزوجنّ على النساء، قال: نعم، فقالت: أعلى مثلي؟ وكشفت قناعها عن وجه كالقمر، فقال الحسن لما ولّت: ما على رجل مثل هذه في زاوية بيته ما أقبل عليه من الدنيا وما أدبر.
وقيل لرجل أي النساء أشهى؟ قال: التي تخرج من عندها كارها وترجع إليها والها. وقال: إياك وكل ذكرة مذكرة شوهاء فوهاء تبطل الحق بالبكاء لا تأكل من قلّة ولا تعذر من علّة.
التحذير من الحسان
شاور رجل حكيما في التزوج فقال له: إيّاك والجمال.
فلن تصادف مرعى ممرّعا أبدا ... إلا وجدت به آثار مأكول
وقال: الجمال للرجال مطمع وأنشد:
لا تطلب الحسن إن الحسن آفته ... أن لا يزال طوال الدّهر مطلوبا
وما تصادف يوما لؤلؤا حسنا ... بين اللآلئ إلا كان مثقوبا
وقيل لحكيم تزوج بقبيحة: هلا تزوجت بحسناء؟ فقال: اخترت من الشر أقلّه.
الاستدلال عليها بذويها
قال علي بن عبيد الله: إذا أردت أن تتزوج بامرأة فانظر إلى أبيها وأخيها فإنها رابطة بطنب أحدهما، وأنشد للعجير:
إذا كنت تبغي للجهالة أيّما ... من النّاس فانظر من أبوها وخالها
فإنّهما من شكلها وهي منهما ... كما جذبت يوما بنعل مثالها
اختيارهنّ في الطول والقصر
قال الربيع بن زياد: من أراد النجابة فعليه بالطوال ومن أراد اللذّة في القصار فإنهن لذيذات النكاح.