وبعض الروايات نقول إن الهدية حديقة عند ولادة النعمان وبعض الروايات تقول إن الهدية غلام ، وكان النعمان يمشي بجوار والده.
فهل تكررت القصة ؟ وظن بشير لأن الحكم يختلف من الحديقة إلى الغلام ؟
أم كل راوٍ أخبر بما وصله ؟
على أي حال ليس هذا من مقاصدنا في موضوع الأسرة.
وحسبنا ما دعا إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوب العدل بين الأولاد إلا لضرورة توجب إعطاء أحدهما أكثر حتى تنكشف الضرورة أو يَرضى إخوتُه.
أخيراً: زواج النبي - صلى الله عليه وسلم -
سبق أن تحدثت في هذا الموضوع في محاضراتي لطلاب جامعة القاهرة 1973. وخلاصة الموضوع في سطور ...
أولاً: تعدُّد الزوجات حل لمشكلة طبيعية لم يثبت في التاريخ
حلًّا"نظيفاً"غير تعدُّد الزوجات.
والإسلام قيَّده. ولم يبتدعه. لأنه كان معروفاً قبله.
وقد عدد سيدنا سليمان - عليه السلام - الزوجات كما قالت التوارة - التي بين أيدي الناس - تزوج ثلثمائة امرأة بعقد دائم وسبعمائة امرأة من الإماء ، ألف ، امرأة في بيت سليمان - عليه السلام - مسألة لا يثيرها أحد ، وتسع نساء إذا استثنيا عائشة ، فالباقيات ثيِّبات وأكثرهن عجائز.
مسألةٌ لا ينظر الغرب للنبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من خلالها.
ثانيا: أباح الإسلام أن يجمع الرجل أربع نساء.
فما بال النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع تسعاً ؟
وأجبتُ عن هذا السؤال بأن الآية الكريمة التي حدَّدت الزوجات بأربع آية من سورة النساء {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}
وسورة النساء نزلت في السنة الثامنة من الهجرة لأنها نزلت بعد سورة الممتحنة.
ومعلوم أن سورة الأحزاب - في السنة الخامسة - والتي نزل فيها {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ}
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخالف نصاً قرآنياً أبداً.
لأن استكمال العدد كان قبل التحديد بأربع.