وفي طريق مسلم زاد: فرجع أبي فرد تلك الصدقة.
وفي رواية أخرى لمسلم قال - صلى الله عليه وسلم -"فلا أشهد على جور"
وفي رواية المغيرة عن الشعبي عن النعمان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أشهد على ذلك غيري"
والمراد بهذه الرواية هو الوعيد ، وليس على إباحة الشهادة ، كقوله تعالى {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}
وكالتهديد في قوله تعالى {كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ}
وفي رواية عبد الله بن عون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبشير: أليس تريد منهم - أي من سائر ولدك البر ؟ مثل ما تريد منه ؟
قال: بلى.
قال: فإني لا أشهد.
* الهبة لسبب:
وربما كان العدل يقتضي تمييز أحد الأولاد عن إخوته لصغره - مثلاً - بينما أتم إخواته الدراسة ، أو لمرض مزمن يحتاج إلى علاج.
فيدفع له الأب ما يستعين به على العلاج ، أو تزوج البعض والباقون لم يتزوجوا.
وساقوا في هذا الموضوع أن ابن عمر - رضي الله عنهما - اشترى أرضاً من رجل من الأنصار ، ثم جعلها لولده واقد.
وقال: هو مسكين.
وإن كان العلماء لم يسلموا بصحة الرواية لأن في الرواية لهيعة.
وهو ساقط الحديث.
ومعلوم أن هذا المنع حرص من الإسلام على وحدة البيت ، وودِّ أهله.
فإن وافق إخوته على هذه الهبة فهم وما يريدون. والحق لهم.
ويكونون بسماحهم قد أعطوا أخاهم. فالعطاء منهم.
وورد نفس المعنى في حديث جابر.
وجاء نفس المعنى عن ابن عباس عند الطبراني والبيهقي. وفيه
"سَوُّوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ فِى الْعَطِيَّةِ فَلَوْ كُنْتُ مُفَضِّلاً أَحَدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ"
وقد نقل الإمام الشوكاني في نيل الأوطار عشرة نقاط في توجيه الحديث وناقش كل رأي بعلمه الفائق ولم تثبت أكثرها ومن يرغب في دراستها فليرجع للجزء السادس ص 8 من نيل الأوطار.