وقد عافاه الله من القسمة بين نسائه في المبيت ومع ذلك ظلَّ ملتزماً حتى مرض موته {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} مع أن الله عافاه من حتمية القسمة إلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - التزم بها حتى مرض موته.
تقول السيدة عائشة - رضي الله عنها -: وكان النبي في مرض موته يطاف به محمولاً على بيوت أزواجه إلى أن استأذنهنَّ أنْ يقيم في بيت عائشة فأذنَّ له.
وكان يُقرع بين نسائه في السفر فأيتهنَّ خرجت قرعتها"سهمها"خرج بها معه
هذا وكما قلنا إن الله قد عافاه من القسمة.
ومع ذلك التزم لأن العدل طبيعته. هذا هو النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن أين أتى المهندس شحرور بهذا التشريع ؟!
من أين أتى بزواج بلا مهر ولا عدل بين الأزواج ؟!
لأن العدل عنده بين أولادك وبين اليتامى !!
ولما علم المهندس شحرور أن زواج النبي - صلى الله عليه وسلم -
وتشريعه المستمد من القرآن يقف عقبة أمام الخرافات التي يدعو لها ،
فما كان لمسلم لأن يترك دين الله ليتْبع أباطيل شحرور ، كشف عن وجهه ، وأعلن مراده من دعوته ، وقال:
إن البحث في زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - هو ضرب من العبث أننا نناقش هذه الزيجات بمقايسنا المعاصرة لا بمقاييس قديمة.
وهنا يكمن سوء الفهم والالتباس.
هكذا كشف المهندس عن طويته.
القرآن يشغل المسلمين في سورة الأحزاب والتحريم بموضوع زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - والمهندس يرى أن هذه مباني في وسط الطريق يجب أن تُزال.
يجب ألا يشغل المسلمون أنفسهم بهذا العبس - الذي شغلهم به القرآن. {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا}
ثم يواصل كلامه في زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول:
إن النبي في زيجاته لا يعتبر أسوة لنا أبداً.