إن الربط بين الشرط وجوابه - في الآية الكريم إن خفت ألا تعدلوا في اليتامى فتزوجوا غيرهن وهو المفهوم من قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}
ومرة ثانية يدخل شحرور في قضية شرعية ويصدر فيها حكماً بلا دليل أو أثارة من علم.
وأي قيمة أو حتى حاجة للدليل الشرعي ما دام الدكتور المهندس شحرور يُفتي ؟!!
يقول: وقد أعطى الله - سبحانه - تسهيلات بالنسبة للراغب في الزواج من أرملة ذات يتامى.
ما هي هذه التسهيلات ؟
يقول: أعفاهم من الصداق في قوله تعالى: {وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} - سبحان الله - أين مراد الله من الآية ومراد الدكتور شحرور ؟!!
إن الله يعتب على الوصي أن يستغل من تحت يده من اليتامى فيتزوج بهن بدون مهر.
وشحرور يجعل المخالفة رشداً ، والجريمة تشريعاً يجعل الزواج بالأرامل ذات اليتامى بدون مهر. {قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} ويجعله كذلك بدون عدل بين
الزوجات ، لأن العدل المطلوب عند شحرور هو العدل بين أطفالك وبين اليتامى أبناء الأرامل اللاتي سيتزوج بهن.
وقد تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أرامل ودفع لهن المهر.
وعدل بينهن في المبيت وفي العيش.
مع أن الله قد عافى النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده من الصداق.
ومن العدل في المبيت بين الزوجات.
ومع ذلك التزم بالصداق والعدل.
أما المعافاة من الصداق فلقوله تعالى عن المرأة التي وهبت نفسها للنبي {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} فالزواج بلا مهر أمر خاص للنبي - صلى الله عليه وسلم - فكيف جعله شحرور تشريعاً عاماً ؟!