فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9918 من 466147

وكذلك"النَّفَرُ"؛ لأنهم ينفرون إذا استُنْفروا، بخلاف النساء.

الفصل الثاني في كيفيةِ استعمالِ العرب للعامِّ واتِّساعها فيه

فمِنْ ذلك:

1 -أَنّها قدْ تأتي باللَّفْظِ عامًّا ظاهِراً، وتريدُ بهِ العامَّ الظاهِرَ، ولا خصوصَ فيه.

2 -وعاماً ظاهراً يُعْرَفُ منه العمومُ، ويدخُلُه التَّخْصيصُ.

3 -وعاماً ظاهراً يُعْرَفُ منهُ أنه يُرادُ بهِ الخاصُّ.

وقد تأتي بكلامَيْنِ مُتَّصِلَينِ، ويكونُ أحدُهما خاصًّا، والآخرُ عامًّا.

4 -فقدْ يكونُ العامُّ في أَوَّلِ الكَلامِ، والخاصُّ في آخِرِهِ.

5 -وقد يكونُ الخاصُّ في أَوَّلِ الكَلامِ، والعامُّ في آخِرِه، وبجميع ذلك قد جاءَ التنزيلُ، وسأبينُ ذلكَ بأمثلةٍ يُستدَلُّ بها على ما وراءَها:

1 -فمثالُ العامِّ الظاهِرِ الذي يُرادُ بهِ العامُّ الظاهِرُ، ويمتنعُ تَخْصيصه: قولُ اللهِ - جَل جلالُهُ -: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الزمر: 62] ، وقولُ اللهِ - تبارَكَ وتَعالى -: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} [هود: 6] .

2 -ومثالُ العامِّ المَخْصوص: قولُ اللهِ - جل جلاله -: وَالسَّارِقُ

{وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] فيعرَفُ من لفظِه أنه عامٌّ في كل سارق، ولكنه خُصَّ منه سارقُ الشيءِ التّافِهِ، والسارقُ من غيرِ حِرْزٍ، ومَنْ سَرَقَ ما لَهُ فيه شُبْهَةٌ، وغيرُ ذلك. ومثلُه أيضاً قولُ الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] ، وخُصَّ منه القريبُ المُخالِفُ في الدِّينِ بالقُرْآن، والقاتِلُ بالسُّنَّةِ وأولادُ الأنبياءِ - عليهم السلامُ - ، والمَمْلوكُ بالإجْماع، وهذا النوعُ كثيرٌ في القرآنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت