وعالمية الشريعة الإسلامية تفرض صلاحيتها لكل الظروف ، في السلم والحرب. والإسلام لم يفرض تعدُّد الزوجات ، ولكنه أباحه.
والإسلام لم يبتدع تعدُّد الزوجات ، لأنه سابق عليه في الأديان السماوية وفي الجزيرة العربية. ولكنه حدده بأربع زوجات.
واشترط الإسلام - كما سبق - قدرة الرجل على العدل وإن كان نسبياً. وقدرته على الإنفاق.
وجعل للزوجة الأولى أن تجعل من شروط زوجها ألا يتزوج عليها.
فإن خالف الشرط فلها أن تطلب الطلاق. فأي مشكلة والأمر في البقاء والطلاق بيدها ؟!
قال معارضو التعدُّد:
إن التعدُّد يهدم قاعدة مساواة المرأة بالرجل.
قلنا: إن الله علم أنَّ المرأة لا تصلح إلا لزوج واحد ، حتى يثبت نسب ولدها من أبيه. وحتى يتحمل مسؤولية التربية.
من هنا لم تعدُّد الزوجة الأزواج.
قال لي أحدهم: لماذا لم تعدُّد المرأة الأزواج كما يعدد الرجل الزوجات ؟
فقلت له: إذا تزوج الرجل بأربعة فكم يمكن أن يرزق من الأولاد ؟
قال: أربعة.
قلت: وإذا تزوجت المرأة أربعة رجال فكم يمكن أن ترزق في العام ؟
قال: حمل وحد. ثم ضحك.
يقول الأستاذ العقاد:
"إن طبيعة الرجل أو الذكر عامة إذا أدى مطلب النوع مرة أن يؤدي بعده مرات بلا عائق من التركيب أو التكوين."
وليس هذا في حال الأنثى بميسور على وجه من الوجوه""
الدكتور مراد هوفمان وموضوع تعدُّد الزوجات.
أسلم. وعمل سفيراً لألمانيا في المغرب وكتب عن الإسلام.
ولكن البيئة التي ظهر فيها غير إسلامية. واللغة التي يتكلم بعا غير عربية.
فإن أخطأ فَهْمَ آية قرآنية ، أو عادة من عادات العرب فله عذره.
قال: والشروط التي تبيح التعدُّد للزوجات في أغلب الأوقات تجعل التعدُّد في عصرنا مستحيلاً.
ثم ذكر الآيتين {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً}
والآية الثانية {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}