ولا علاقة بين المبيت وبين المعاشرة الزوجية. لجواز امتناع المعاشرة من إحدى الزوجات لعذر شرعي ، أو عادي. كالحيض والنفاس أو لمرض خلقي أو طارئ ، لأن المبيت للمؤانسة. والله - سبحانه وتعالى - يقول {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} وللسكنى النفسية {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا}
والسكنى النفسية لا تتحق مع الفرقة المتعمدة في السكن والفراش.
* وللزوج أن يتخذ مسكناً مستقلاً له يقيم فيه وحده. ولكن ليس له أن يجعل سكنه الدائم في بيت إحدى زوجاته ، لأنه بذلك سوف يحْرِمُ الأخريات من حقِّ القِسْمة.
* وأفتى العلماء أن للزوجة الجديدة في أول الزواج ثلاثة أيام إذا كانت ثيِّباً ، وسبعة أيام إن كانت بكراً ، ثم يرجع إلى القسمة العادلة بين الزوجات.
ولم يقل أبو حنيفة بذلك ، وقال: إن مكث عند الزوجة الجديدة أياما فلا بدَّ أن يبيت مثلها عند زوجاته.
وللزوجة أن تتنازل عن ليلتها للزوجة الأخرى ، فقد تنازلت أم المؤمنين"سودة بنت زمعة"عن ليلتها لعائشة - رضي الله عنهما - لمَّا كبرت"سودة"والحديث في البخاري وطبقات ابن سعد.
وفي مثل هذا التنازل يُشترط قبولُ الزوج لهذا التنازل ، ولا يشترط قبول الموهوب لها.
وسبب ضرورة قبول الزوج أنه قد يفهم تنازلها على أنه نوع من الفرار منه ، فهو يكره هذا لحبِّه وحاجته إليها.
أما عدم اشتراط قبول الموهوب لها ؛ فلأنَّ الزوج يمارس حقَّه معها ، فلا يحتاج لإذنها وموافقتها.
* وفي صحبة السفر كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجري القرعة بين نسائه.
وإذا كان السفر لا يصلح فيه زوجة بعينها كان تسافر للعلاج ، أو يختارها لعلمها بدقاق اللغة في البلاد التي يسافر إليها. أو لأسباب أخرى فلا مانع من السفر بها بدون قرعة.
العرض المادي هل يُسقط القسمة ؟