وقيده من ناحية الواجبات التي فرضها على الزوج وحسب أنه لا يبيت حيث يريد: ولكن حيث يريد له الواجب.
وليس له خيار في الإنفاق فهو ملزم ديانة وقضاء على الإنفاق على من يتزوج بهن. وإذا كان القاضي لابد أن يكون منصفاً. وإذا كان الإنصاف أن يعطي كل خصم نصفه. فالزوج مطالب بالإنصاف بين الزوجات.
"يأتي يوم على القاضي العادل يودُّ لو لم يحكم بين اثنين في تمرة"
القاضي العادل.
والتركة تمرة.
والنساء أقدر على إمالة القلوب من كل تمر الدنيا بل وذهبها.
من هنا خفف الله عنا فلم يطلب العدل المطلق بين الزوجات. فقد اعتذر النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه عن المطلق"اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك"
واكتفى القرآن بالعدل النسبي: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} وإذا عجز المسلم عن العدل بينه وبين الزوجات الأربعة فليتزوج من يقدر على العدل بينهن.
وواحدة أفضل.
وإذا عجز عن العدل بين نفسه وبين زوجة واحدة فالأفضل عدم الزواج {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً}
قال علماؤنا: من خاف على نفسه من الزنا إذا لم يتزوج ، وخاف على المرأة من الظلم إذا تزوج فالأفضل عدم الزواج.
لأن الفاحشة يمكن دفعها بالصوم وزيادة نصيب النفس من مخافة الله. ولا يمكن إصلاح ظلم المرأة - كما قلت.
(اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) :
وأهم ميادين العدل الذي أوجبه الله العدل في القسمة بين الزوجات ، بما تيعلق بالمبيت. طلباً للأنس النفسي ، وهو غاية من غايات الزواج ، بل من أهمها.