تعدد الزوجات في الشرائع السابقة
* تعدُّد الزوجات تشريع قديم أباحته كل الشرائع السابقة على الإسلام.
يقول نيوفلد في كتابه"قوانين الزواج عند العبرانيين الأقدمين"يقول:
"إن التلمود والتوراة معاً قد أباحا تعدُّد الزوجات على الإطلاق وإن كان بعض الربانيين ينصحون بالقصد من تعدُّد الزوجات".
* ثم جاءت المسيحية ولم تتوسع في في الجوانب الاجتماعية ، وإنما اكتفت بالتشريعات السابقة في هذا الشأن لأن السيد المسيح قال:
ما جئت لأنقض الناموس. فبقيت شريعةُ التوراةِ المبيحة للتعدُّد شريعةً للدين الجديد (1) .
* ثم جاء الإسلامُ فلم ينشئ تعدُّد الزوجات ولكنه قيَّده ، وأصلح ما دخل فيه من فساد بسبب الفوضى ، وجعله حسب الضرورات ، فلم يحرم الإسلام أمراً تدعو إليه الضرورة ، ويجوز أن تكون إباحته خيراً من تحريمه في بعض الظروف الأُسْريَّة ، وبعض الظروف الاجتماعيَّة العامة (2) .
مدخل ومناقشة:
زيادة عدد النساء ، ومتوسط ، بسبب تعرض الرجال - عادة للحروب ومشكلات العيش ، وتكاليف الحياة ، هو السبب في إباحة تعدُّد الزوجات.
ونحن جميعا نعلم أن الإسلام لم يبح لأحد أن يرغم المرأة على الزواج من رجل له زوجة أو أكثر ، فهي التي تختار ، سواء كانت بكراً أم ثيِّباً.
ومن ناحية الزوجة الأولى لا يستطيع أحدٌ إرغامَها على البقاء - إن شاءت عاشت ،
(1) (المرأة في القرآن/ عباس محمود العقاد. ص: 75)
(2) (إنجيل متى إصحاح. 17)