فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99163 من 466147

ومما بني على هذا المنهاج الذي سلكه القرآن هو توزيع التركة بين الأقربين دون تجميعها، ما استنبطه الفقهاء من أحكام القرآن من أن مَن اتصل بالمبيت من طريق وارث لا يرث مع وجود من اتصل به، إذ لو كان كلاهما يرث فيرث الابن وابنه أو الأب والجده، لكان ذلك جمعاً للتركة في حيز واحد، أو على الأقل يكون جمعاً لشطر كبير منها في ذلك الجانب، والقرآن وزع التركة وعمم في التوزيع للقرابة القريبة، ثم التي تليها، ثم البعيدة، تقوية لدعائم الأسرة، ووصلا لحبل المودة، وتقريباً للبعيد، ولقد أخر الإسلام ذوي الأرحام في الميراث، وهم الذين تتصل قراباتهم بالميت عن طريق النساء، فيما عدا الإخوة لأم، لأن هؤلاء ينتمون إلى أسر أخرى غير أسرة المتوفي، ولهم غالباً ثروات آلت أو تئول إليهم من طريق تلك الأسر، فكان المعقول ألا يزاحموا الذين ليست لهم أسرة أخرى، ينالون الميراث عن طريقها، فبنت البنت لا تزاحم بنت الابن لأن هذه ليست لها أسرة تنال منها ميراثاً غير أسرة أبيها، أما ابنة البنت فأسرة أبيها قد= يكون فيها فضل مال يغنيها.

إن قسمة المواريث قواها القرآن بنصوصه الصريحة في الأرقام، فهي قسمة الله العادلة وتوزيعه الحكيم، ولم يعرف البشر توزيعاً قريباً منه في عدله، وقد تولى سبحانه بيانها لكيلا يضل الناس، إن تركوها بعد البيان فعن بينة تركوها، وقد قال سبحانه بعد بيان المواريث: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . انتهى انتهى. {شريعة القرآن من دلائل إعجازه/ للشيخ محمد أبي زهرة صـ 27 - 51} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت