فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9916 من 466147

الثالث: النَّفْيُ في النكرة بدون"مِنْ"عامٌّ ظاهِرٌ في العموم، كقولك: ما عندي شيء، ولا رجلٌ في الدار، وأما مَعَ"مِنْ"فإنه يكون نَصًّا في العموم؛ كقوله تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ} [المؤمنون: 91] ، وقوله تعالى: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 65] فلا يدخله التخصيص، بخلاف العامِّ الظاهرِ؛ فإنه يدخُلُه التخصيصُ.

الرابع: ضمائرُ الجُموع، كقولِ اللهِ - تبَاركَ وتَعالى -: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] ، وما أشبَهَ ذلك.

الخامس: لفظة"كُلّ"و"أَجْمَع"و"عامَّة"وكذا"سائر"عندَ الجَوْهَرِيِّ.

ووراء هذه مسائلُ شرعيةٌ اختلف فيها علماؤنا:

المسألة الأولى: الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - يدخلُ في خِطابِ الأمَّةِ على الصَّحيحِ عندَ أصحابِ الشافعيِّ - رضيَ اللهُ تَعالى عنهم - وإنْ صَحِبتهُ كَلِمَةُ: {قُلْ} ، خلافاً للحُليمي، فإنَّه قالَ: إن صَحِبَتْهُ كلمةُ {قُلْ} لم يدخل، نحو: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ} [الأعراف: 158] .

الثانية: إذا خُوطِبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بخِطابٍ خاصٍّ، مثل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] ، {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} [المزمل: 1] ، لم يدخلْ معهُ غيرُهُ إلَّا بدليلٍ؛ خلافاً لَأبي حَنيفةَ وأحمدَ - رضيَ اللهُ تَعالى عنهُما - ؛ لأنَّ الخطاب مقصورٌ عليه، غيرُ صالِحٍ لغيرِه.

قالوا: جرتْ عادةُ العربِ أنهم يخاطِبونَ الخَاصَّ، ويُريدون بهِ العامَّ، فيخاطِبونَ الرئيسَ، ومقصودُهم بهِ أتباعُه، كقول الله تعالى:

{عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ} [يونس: 83] أي: على خَوْفٍ من آلِ فِرْعون، وكقوله تعالى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} [يونس: 94] ، وكقولهم: دخلَ الأميرُ البلدَ قَهْراً، ويريدونَه مَعَ جُنْدِه.

الثالثة: المتكلمُ هلْ يدخلُ في كلامِهِ؛ كالرَّسولِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فيهِ مذهبانِ للشافعيَّةِ.

الرابعة: الكفارُ هل يَدْخُلون في الخِطاب بِفُروعِ الشَّرْعِ؟ فيه مذاهب، يُفَرَّقُ في الثالثِ بينَ المَنْهِيّات، فيدخلونَ فيها، وبينَ المأموراتِ، فلاَ يَدْخُلون فيها، والظاهرُ دُخولُهم؛ لظاهِرِ الآياتِ الواردَةِ في القرآن، ولِصَلاحِيَةِ اللفظِ لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت