فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99158 من 466147

وإن فتح بابه هو حكمة اللطيف الخبير ، والذين غلقوه قد أدركوا مغبة التغليق ، ولذا قال"بنتام"في أصول الشرائع ما نصه:"لو وضع قانون للنهي عن فض الشركات ورفع الوصايا وعزل الدليل ، ومفارقة الرفيق ، لصاح الناس أجمعون:"إنه نهاية الظلم"والزوج رفيق ووصي ووكيل وشريك ، وفوق كل هؤلاء ، ومع ذلك حكمت قوانين أكثر البلاد المتمدينة بأن الزواج أبدي .. إن أقبح الأمور عدم انحلال ذلك الاتفاق ، لأن الأمر بعدم الخروج من حالة بعدم الدخول فيها. أي إن منع الطلاق يمنع الزواج ، وقد شرع الله الطلاق وهو العليم الحكيم."

إن الشريعة الإسلامية أتت بنظام في الميراث لم تسبق بمثله ولم يصل إليه من بعد لاحق ، ولا يزال إلى اليوم أدق الموازين في توزيع التركات ، وأحكمها في تحقيق العدالة بين الوارثين.

وإن أول ما يلاحظه الدارس لكتب الله وسنة رسوله أنه جعل نظام التوريث إجبارياً في الثلثين ، وجعله اختيارياً في الثلث ، فجعل للمورث الحق في الثلث يتصرف فيه بعد الموت بالوصية لمن يشاء ، والأثكرون على أن ذلك الثلث إن أراد الوصية فيه لا تكون لوارث حتى لا يغير قسمة الله التي قسمها ، وذلك لقوله عليه السلام:"إن الله فرض الفرائض وأعطى كل ذي حق حقه فلا وصيى لوارث"ولأن إعطاء بعض الورثة بالوصية دون الآخر تغيير لقسمة الله في المواريث والفرائض ، فبدل أن تكون للبنت النصف يكون لها النصف والثلث ، ولقد قرر ذلك النظر جعفر الصادق - رضي الله عنه - ، والحكم كذلك في كل المال إن لم تكن وصية يكون إجبارياً بالنسبة للوارث ، ولقد قرر الفقهاء أنه لا شيء يدخل في ملك الشخص جبراً عنه إلا الميراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت