فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99155 من 466147

ولا شك أن رؤيته لها أو إمكانه الرؤية ، وسكناها في بيته طول مدة العدة ، وقدرته على المراجعة ، واستمراره على الطلاق طول هذه المدة ، وهي نحو ثلاثة أشهر في أكثر الأحوال ، وعدم محاولته المراجعة فيها ، دليل على أن النفرة مستحكمة ، وقد بلغت أقصى مداها ، وآخر منتهاها ، بحيث لا يمكن أن تكون عشرة صالحة بحال من الأحوال - ومع ذلك فإن النفس قد تكون تائقة لعد العدة وأنه يمكن أن يتدارك الأمر ، فالشارع قد احتاط احتياطاً رابعاً ، فلم يجعل الطلاق الأول قاطعاً قطعاً غير قابل للوصل ، بل أعطى المطلق ثلاث طلقات على ثلاث دفعات ، فإذا كان وانتهت العدة جاز استئناف الحياة الزوجية بعقد جديد ومهر جديد ، إذا كان ثمة احتمال لاستئناف حياة زوجية يؤدم فيها بمودة رابطة وعشرة حسنة وعدالة في المعاملة من الجانين.

وقد احتاط الشارع احتياط خامساً ، ذكر في القرآن وهو الإشهاد على الطلاق ، {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} ولا شك أن حضور الشهود العدول في الطلاق قد يحملان المطلق على مراجعة نفسه قبل إيقاع الطلاق ، بل قد يحملانه على العدول ،

بل قد يصعبان الأمر في الطلاق فيمتنعان عن الحضور.

وقد قرر فقهاء الشيعة: أن الإشهاد على الطلاق شرط في وقوعه كما أن الشهادة في الزواج شرط لإنشائه ، وإن ذلك صريح القرآن الذي تلوناه ، وإن ذلك هو الذي يتفق مع طبيعة ذلك العقد ، فإن شرطه الشهر والإعلان ، كما ورد في الأثر:"فرْقُ ما بين الحلال والحرام الإعلان"وإذا كان كذلك في إنشائه فلابد أن يكون كذلك في إنهائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت