فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99153 من 466147

الإسلام في هذه الحال فرصة للمراجعة ولكنه أوجب أن يكون التسريح جميلاً ، وأن تكون الفرقة غير مانعة من التراحم والمعاملة الحسنة والتسامح الكريم.

أما إذا كانت النفرة بعد الدخول فتلك هي التي احتاط القرآن في أمرها ، وجعلها النبي في دائرة لا يمكن أن يكون معها طلاق ، وثمة إمكان لعيش رغيد وهناءة وسعادة في هذه الزوجية التي انفصمت عرا المودة فيها ، وسنَّ في سبيل ذلك سنناً مستقيماً لو استقام الناس على طريقته ما ضلوا وما كانوا حجة على الإسلام.

وأول احتياط: أن الفقهاء مستنبطين من الآثار اشترطوا في الطلاق الذي يسير على مقتضى السنن المحمدي أن يطلقها في حال من شأنها أن يكون راغباً فيها ، فاشترطوا أن لا يطلقها في حال حيض ، لأن هذا الحال من شأنها أن تنفر الزوج من امرأته ، ولقد أمر النبي عبد الله بن عمر لما طلق امرأته في حال الحيض أن يردها إليه ، ولقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} أي طلقوهن مستقبلات عدتهن ، وقد قال العلماء في تفسير ذلك: أن يطلقها في حال طهر لا في حال حيض ، واشترطوا أن يكون الطهر الذي طلقها فيه لم يحصل فيه دخول بها ، فإذا حصل دخول لا يسوغ له ان يطلقها ، وإن فعل يكون

الطلاق بدعياً لا يسير على السنن المحمدي.

فإذا كان الطلاق في طهر لم يدخل بها فإن ذلك يكون دليلاً على نفرة قوية ، ولكنه لا يدل على استحكامها وتعصيها على العلاج ، بل يجوز أنها عاصفة تزول أو غيمة قد تتكشف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت