وأخرج ابن جرير عن الضحاك في الآية قال: كانوا في الجاهلية لا يرزؤن من مال اليتيم شيئاً وهم ينكحون عشراً من النساء وينكحون نساء آبائهم ، فتفقدوا من دينهم شأن النساء.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق محمد بن أبي موسى الأشعري عن ابن عباس في الآية يقول: فإن خفتم الزنا فانكحوهن يقول: كما خفتم في أموال اليتامى أن لا تقسطوا فيها كذلك فخافوا على أنفسكم ما لم تنكحوا.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية يقول: إن تحرجتم في ولاية اليتامى وأكل أموالهم إيماناً وتصديقاً فكذلك فتحرجوا من الزنا ، وانكحوا النساء نكاحاً طيباً مثنى وثلاث ورباع.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن إدريس قال أعطاني الأسود بن عبد الرحمن بن الأسود مصحف علقمة فقرأت {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} بالألف ، فحدثت به الأعمش فأعجبه ، وكان الأعمش لا يكسرها. لا يقرأ {طيب} بمال ، وهي في بعض المصاحف بالياء {طيب لكم} .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي مالك {ما طاب لكم} قال: ما أحل لكم.
وأخرج ابن جرير عن الحسن وسعيد بن جبير {ما طاب لكم} قال: ما حل لكم.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عائشة {ما طاب لكم} يقول: ما أحللت لكم.
قوله تعالى: {مثنى وثلاث ورباع} .
أخرج الشافعي وابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وابن ماجه والنحاس في ناسخه والدارقطني والبيهقي عن ابن عمر. أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"اختر منهن"- وفي لفظ -"أمسك أربعا وفارق سائرهن".
وأخرج ابن أبي شيبة والنحاس في ناسخه عن قيس بن الحارث قال: أسلمت وكان تحتي ثمان نسوة ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال:"اختر منهن أربعاً وخل سائرهن"ففعلت.