فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99087 من 466147

وأما الخائفون أن لا يعدلوا فيجب أن لا يتجاوزوا الاقتران بواحدة، لأنهم أناس لن يستطيعوا، مع كل حرصهم، أن يعدلوا بين النساء، لقصور عقلهم في سياسة المنزل وعدم نبوغهم، وهناك إنسان نبوغه أكبر من كل نبوغ، هو محمد صَلّى اللهُ عليّه وسلّم، الذي اختاره الله لوفور حكمته رسولاً منه إلى البشر، قد أحل له أن يقترن بأكثر من أربع لقدرته على العدل بينهن.

وأظنك، بعد قراءة ما أوردت، تعترف، إن كنت من المنصفين، أن الإسلام جاء، قبل أكثر من ألف وثلاثمائة عام، بسنّة للزواج، عليها وحدها يتوقف إصلاح نسل البشر، الذي أخذ في هذا القرن أفراد من فلاسفة الغرب يحضّون عليه، تلك السنة هي تعدد الزوجات بعد أن كان الرأي العام في الغرب يعيبه عليها، هذا هو الإسلام يقرر أكبر قاعدة للترقي، وهو إباحة تعدد الزوجات، اللاتي يطبن لوفور جمالهن وعقلهن، لأفراد نابغين من المسلمين، لا يخافون لوفور عقلهم أن لا يعدلوا بينهن، ولكن المسلمين لم يأتمروا بأمر الله، فأباحوا هذا التعدد لكل أحد من المسلمين، للخائفين أن لا يعدلوا، ولغير الخائفين، ففسد النسل، والذي أعان على فساده هو كون القدرة عليه أصبحت، بحكم الجهل، منحصرة في المال الذي يجمعه الغاصب والسارق والكاسب، فكثر نسل الظالمين وقلّ نسل العادلين من أهل العقل الراجح. انتهى كلامه، وهو استنباط بديع. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 5 صـ 15 - 26}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت