فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99079 من 466147

وقال قدس سره في تفسيره"فتح القدير": وقد استدل بالآية على تحريم ما زاد على الأربع ، وبينوا ذلك بأنه خطاب لجميع الأمة ، وأن كل ناكح له أن يختار ما أراد من هذا العدد ، كما يقال للجماعة: اقتسموا هذا المال ، وهو ألف درهم (أو هذا المال الذي في البدرة) درهمين درهمين ، وثلاثة ثلاثة ، وأربعة أربعة .

وهذا مسلم إذا كان المقسوم قد ذكرت جملته ، أو عيّن مكانه ، أما لو كان مطلقاً ، كما يقال: اقتسموا الدراهم ، ويراد بها ما كسبوه ، فليس المعنى هكذا ، والآية من الباب الآخر لا من الباب الأول ، على أن من قال لقوم يقتسمون مالاً معيناً كبيراً: اقتسموه مثنى وثلاث ورباع ، فقسموا بعضه بينهم درهمين درهمين ، وبعضه ثلاثة ثلاثة ، وبعضه أربعة أربعة ، كان هذا هو المعنى العربيّ .

ومعلوم أنه إذا قال القائل: جاءني القوم مثنى ، وهم مائة ألف ، كان المعنى أنهم جاءوه اثنين اثنين ، هكذا: جاءني القوم ثلاث ورباع .

والخطاب للجميع بمنزلة الخطاب لكل فرد فرد ، كما في قوله تعالى: {اقْتُلُواْ المشْرِكِينَ} : {أَقِيمُوا الصّلَاةَ وَآتُوا الزّكَاةَ} ونحوها ، ومعنى قوله: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مّنَ النّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} : لينكح كل فرد منكم ما طاب له من النساء اثنتين اثنتين وثلاثاً وثلاثاً وأربعاً وأربعاً .

هذا ما تقتضيه لغة العرب ، فالآية تدل على خلاف ما استدلوا به عليه ، ويؤيد هذا قوله تعالى في آخر الآية: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً} فإنه وإن كان خطاباً للجميع فهو بمنزلة الخطاب لكل فرد فرد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت