فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99073 من 466147

الثاني: أن سنة الرجل طريقته ، وكان التزوج بالأكثر من الأربع طريقة الرسول عليه الصلاة والسلام ، فكان ذلك سنة له ، ثم إنه عليه السلام قال: ( فمن رغب عن سنتي فليس مني ) ، فظاهر هذا الحديث يقتضي توجه اللوم على من ترك التزوج بأكثر من الأربعة ، فلا أقل من أن يثبت أصل الجواز .

واعلم أن معتمد الفقهاء في إثبات الحصر على أمرين:

الأول:

الخبر: وهو ما روي أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة فقال الرسول صلى الله عليه وسلم

( أمسك أربعاً وفارق باقيهن ) .

وروي أن نوفل بن معاوية أسلم وتحته خمس نسوة فقال عليه الصلاة السلام: ( أمسك أربعاً وفارق واحدة ) .

واعلم أن هذا الطريق ضعيف لوجهين:

الأول: أن القرآن لما دل على عدم الحصر بهذا الخبر كان ذلك نسخاً للقرآن بخبر الواحد ، وإنه غير جائز .

والثاني: وهو أن الخبر واقعة حال ، فلعله عليه الصلاة والسلام إنما أمره بإمساك أربع ومفارقة البواقي ، لأن الجمع بين الأربعة وبين البواقي غير جائز إما بسبب النسب أو بسبب الرضاع .

وبالجملة فلهذا الاحتمال قائم في هذا الخبر فلا يمكن نسخ القرآن بمثله .

الطريق الثاني: وهو إجماع فقهاء الأمصار على أنه لا يجوز الزيادة على الأربع ، وهذا هو المعتمد ، وفيه سؤالان:

الأول: أن الإجماع لا يَنسخَ ولا يُنسخ فكيف يقال: الإجماع نسخ هذه الآية .

الثاني: أن في الأمة أقواماً شذاذاً لا يقولون بحرمة الزيادة على الأربع ، والإجماع مع مخالفة الواحد والاثنين لا ينعقد .

والجواب عن الأول:

أن الإجماع يكشف عن حصول الناسخ في زمن الرسول صَلّى اللهُ عليّه وسلّم .

وعن الثاني: أن مخالف هذا الإجماع من أهل البدعة فلا عبرة بمخالفته . انتهى كلام الرازي ، وقوله (من أهل البدعة) لا يجوز أخذه على عمومه لما ستراه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت