فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99068 من 466147

الثاني: ما روي عن ابن عباس قال: كان الرجل في الجاهلية يتزوج العشر من النساء فما زاد، فإذا أعدم مال على مال اليتيم فأنفقه، فأمروا بالاقتصار على العدد الخاص لئلا يحتاجوا إلى الميل على مال اليتيم.

الثالث: ما روي عن سعيد بن جبير أنه قال: كانوا يخافون ألا يقسطوا في اليتامى، ويتحرجون من ذلك، فنزلت الآية ومعناها: خافوا من عدم القسط في النساء ما خفتم منه في اليتامى.

قلت: هو من باب قوله:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله ...

أن لا تتحرجوا من الجور على اليتامى، وتجورون على النساء، فهو كما تقول لصاحبك:

إن كنت تخشى الله في ظلم زيد، فلا تظلم عمروا.

وإن تحرجت من أخذ أموال الناس، فلا تأخذ أعراضهم. كذلك هذا.

الرابع: ما ذكره الحسن البصري، وهو أن معنى الكلام: إن تحرجتم من الميل على اليتامى فتحرجوا من الزنا بنكاح ما أحل الله لكم من امرأة أو اثنتين أو أربع، لتقمعوا داعية الزنا الحرام بالنكاح الحلال.

قلت: والمعنى، لا تتحرجوا عن معصية، وتواقعوا أخرى، فتكونوا كالذي تسامح في الزنا، وتحرج من العزل، أو ترك الغسل.

فهذه أربعة أوجه محتملة احتمالا ظاهراً أو مناسبة مناسبة صحيحة معقولة فالمبادهة بإنكار ما له هذا التوجيه، قبل استيفاء النظر فيه، إما جهل أو عناد، والله أعلم.

وقد استقريت الأناجيل الأربعة، وأوردت عليها من الأسئلة ما لا أظن أن على وجه الأرض نصرانيا يقدر على أن يجيب عن شيء منها بمثل هذه الأجوبة عن آية النساء، فضلاً عن أوضح منها. فإن لزم بذلك الطعن على القرآن فهو على الإنجيل ألزم. انتهى انتهى {الانتصارات الإسلامية، للطوفي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت