فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99033 من 466147

قيل: قوله"فانكحوا ما طاب لكم"، غير أن المعنى الذي يدل على أن المراد بذلك ما قلنا قوله:"فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا".

وقد بينا فيما مضى قبلُ أن معنى"الإقساط"في كلام العرب: العدل والإنصاف وأن"القسط": الجور والحيف ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

وأما"اليتامى"، فإنها جمع لذكران الأيتام وإناثهم في هذا الموضع.

وأما قوله:"فانكحوا ما طاب لكم من النساء"، فإنه يعني: فانكحوا ما حلَّ لكم منهن ، دون ما حُرِّم عليكم منهنّ ، فإن قال قائل: وكيف قيل:"فانكحوا ما طاب لكم من النساء"، ولم يقل:"فانكحوا مَنْ طاب لكم"؟ وإنما يقال:"ما"في غير الناس.

قيل: معنى ذلك على غير الوجه الذي ذهبتَ إليه ، وإنما معناه: فانكحوا نكاحًا طيبًا ، فالمعنيّ بقوله:"ما طاب لكم"، الفعل ، دون أعيان النساء وأشخاصهنَّ ، فلذلك قيل"ما"ولم يقل"من"، كما يقال:"خذ من رقيقي ما أردت"، إذا عنيت: خذ منهم إرادتك. ولو أردت: خذ الذي تريد منهم ، لقلت:"خذ من رقيقي من أردت منهم". وكذلك قوله:"أو ما ملكت أيمانكم"، بمعنى: أو ملك أيمانكم.

وإنما معنى قوله:"فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع"، فلينكح كل واحد منكم مثنى وثلاث ورباع ، كما قيل: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) [سورة النور: 4] .

وأما قوله:"فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة"، فإن نصب"واحدة"، بمعنى: فإن خفتم أن لا تعدلوا فيما يلزمكم من العدل ما زاد على الواحدة من النساء عندكم بنكاح ، فيما أوجبه الله لهن عليكم فانكحوا واحدة منهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت