هذا وقد قيل: في تفسير الآية الكريمة أن المراد من النساء اليتامى أيضاً ، وأن المعنى وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى المربّاة في حجوركم فانكحوا ما طاب لكم من يتامى قراباتكم ، وإلى هذا ذهب الجبائي وهو كما ترى ، وقيل: إنه لما نزلت الآية في اليتامى وما في أكل أموالهم من الحوب الكبير أخذ الأولياء يتحرجون من ولايتهم خوفاً من لحوق الحوب بترك الإقساط مع أنهم كانوا لا يتحرجون من ترك العدل في حقوق النساء حيث كان تحت الرجل منهم عشر منهن فقيل لهم: إن خفتم ترك العدل في حقوق اليتامى فتحرجتم منها فخافوا أيضاً ترك العدل بين النساء وقللوا عدد المنكوحات لأن من تحرج من ذنب أو تاب عنه وهو مرتكب مثله فهو غير متحرج ولا تائب عنه ، وإلى نحو من هذا ذهب ابن جبير والسدي وقتادة والربيع والضحاك وابن عباس في إحدى الروايات عنه ، وقيل: كانوا لا يتحرجون من الزنا وهم يتحرجون من ولاية اليتامى فقيل: إن خفتم الحوب في حق اليتامى فخافوا الزنا فانكحوا ما حل لكم من النساء ولا تحوموا حول المحرمات ، ونظيره ما إذا داوم على الصلاة من لا يزكي فتقول له: إن خفت الإثم في ترك الصلاة فخف من ترك الزكاة ، وإلى قريب من هذا ذهب مجاهد.