يروى أن الأسود ابن وهب خال رسول الله صلّى الله عليه وسلم استأذن عليه فبسط له رداءه، فقال الأسود:
حسبي أن أجلس على ما أنت عليه، فقال صلّى الله عليه وسلم: اجلس فإن الخال والد، فأجلسه عليه.
وقال عمر رضي الله عنه: لئن بقيت لأسوّينّ بين طرفي رسول الله صلّى الله عليه وسلم حتى إذا قيل: بنو هاشم قيل: بنو زهرة، فإن الله اختارهم له من قبل أمه كما اختار بني هاشم من قبل أبيه.
وقال الحجّاج لابن معمر: إنك تزعم أن الحسن والحسين رضي الله عنهما ابنا رسول الله صلّى الله عليه وسلم، قال: نعم، قال: والله لأقتلنك. فقال ابن معمر: أليس الله يقول ومن ذريته داود وسليمان إلى قوله وزكريا ويحيى وعيسى وإنما عيسى ابن مريم ابن بنت، فقال: نجوت.
ذمّ الخؤولة وإنّها ليست بنسب
قال حسّان بن وعلة:
إذا كنت في سعد وأمّك منهم ... غريبا فلا يغزرك خالك من سعد
فإنّ ابن أخت القوم مصغ إناءه ... إذا لم تزاحم خاله بأب جلد
وتقدم شاب إلى عبد الله بن الحسين فقال: إن جدّي أوصى بثلث ماله لو لد ولده وأنا من ولد بنته والوصي ليس يعطيني منه، فقال: لا حق لك فيه، أما سمعت قول الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهنّ أبناء الرّجال الأباعد
المدّعي قرابة بعيدة
قال رجل لآخر: لست ترعى حقى وبيننا قرابة فقال من أين؟ قال: إن أباك كان قد خطب أمي فلو تم الأمر لكنت أنا أنت، فقال هذه والله رحم ماسة.
وتعرض رجل لهشام وادعى أنه أخوه، فسأله من أين ذلك؟ قال من الأم فأمر بأن يعطى درهما، فقال: لا يعطى مثلك درهما، فقال: لو قسمت ما في بيت المال على القرابة التي ادعيتها لم ينلك إلا دون ذلك.
وقال ابن مقرع في زياد:
وأشهد أن آلك في قريش ... كآل السقب من ولد الحمار
وفي شعر آخر:
كآل السقب من آل النّعام انتهى انتهى {محاضرات الأدباء، للراغب الأصفهاني} ...